يواجه متخصصو الرعاية الصحية في السويد، الذين عليهم أن يتعاملوا مع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية FGM (ختان الإناث كما يُشار إليها عادة)، تحديات كبيرة ليس أقلّها الحفاظ على البروتوكولات مع مراعاة الحالة التي ترفض أحياناً إجراءات في صالحها. تهدف هذه المقالة إلى إعلام القارئ بهذه التحديات ومحاولة مساعدته على تجاوزها من جهة، ومن جهة أخرى تقديم رؤى وإرشادات تفصيلية لمتخصصي الرعاية الصحية الناطقين باللغة العربية في السويد، بناء على توصيات وآراء الخبراء من المجلس الوطني للصحة والرفاه الاجتماعي: السوسيال، والتي تستند إلى التعميمات والإجراءات الجديدة.
لهذا تواصلتُ مع ألريكا يونسون Ulrika Axelsson Jonsson، المفتشة ومديرة المشروع في السوسيال، من أجل تقديم مقال موثوق مبني على آراء الخبراء.
الحامل المختونة!
أحد السيناريوهات الأكثر صعوبة بالنسبة لمتخصصي الرعاية الصحية هو التعامل مع الحالات التي تكون فيها المرأة الحامل مترددة أو ترفض تماماً إجراء عملية فتح للمناطق التي تمّ إغلاقها في أعضائها التناسلية، على الرغم من الضرورة الطبية. تسلّط أولريكا الضوء على أنّه في حين أن الإجراءات الروتينية الأكثر تفصيلاً يجب أن يتم تحديدها من قبل المتخصصين والمديرين في مجال الرعاية الصحية، فإن القانون في السويد ينص على أنه لا يمكن فرض الرعاية الصحية على الفرد إلا في المواقف التي توجب إنقاذ حياته.
توضح أولريكا أنّ "التوصيات الجديدة توفّر إمكانية للقابلة لإبلاغ المرأة عن وضعها الطبي والحقائق والعواقب المترتبة على الاختيارات المختلفة". يضمن هذا النهج أن يكون المريض على اطلاع كامل ويمكنه اتخاذ القرارات بناءً على المشورة الطبية الشاملة.
تعزيز الحساسية الثقافية
تعدّ الحساسية الثقافية أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، خاصة في المجتمعات المتنوعة. تذكر أولريكا أن هناك دورات مختلفة متاحة، يعقدها منظمون مختلفون، بما في ذلك البرامج الجامعية للقابلات والأطباء، والتعليم المستمر في مجال الرعاية الصحية، والتدريب المتخصص من منظمات مثل RFSU وRFSL.
تقول أولريكا: "إنه سؤال يصعب الإجابة عليه بشكل شامل، ولكن هذه الدورات والبرامج التدريبية مصممة لتعزيز الفهم الثقافي والنفسي اللازم لمتخصصي الرعاية الصحية". تزود هذه البرامج المهنيين بالمهارات اللازمة للتعامل مع المواقف الحساسة بالتعاطف والاحترام.










