انتشرت في الدنمارك على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع منشور على تيك توك Tiktok يظهر، تمت مشاركته لاحقاً على تويتر Twitter، سلسلة من مقاطع الفيديو لعربات الأطفال الدنماركية المتوقفة في الخارج في الشوارع. حيث يُظهر عدد من المقاطع في الفيديو عربات أطفال فارغة متوقفة خارج مباني رياض الأطفال، لكن يُفترض أن البعض الآخر لديه بالفعل أطفال نائمون داخلها.
من جانب آخر، لا ينبغي أن يكون هذا مفاجئاً، نظراً لأنه من الممارسات الشائعة في الدنمارك وضع الأطفال الرضع والأطفال الصغار في قيلولة في الهواء الطلق، عادةً في عربات الأطفال. في حين أعرب بعض المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي عن صدمتهم من الفيديو، حيث وصفه عدد قليل بأنه تربية سيئة.
ليست أول مرة على تيكتوك وتويتر هذا الأسبوع، التي يجذب فيها الأطفال الدنماركيون وهم يأخذون قيلولة في الخارج اهتماماً دولياً. ففي عام 2013، ذكرت صحيفة Jyllands-Posten أن «بي بي سي مندهشة من نوم الأطفال الاسكندنافيين في الخارج» رداً على مقال نشرته الإذاعة البريطانية بعنوان «الأطفال الذين يقضون قيلولة في درجات حرارة دون الصفر». وكتبت الصحيفة أن «العادة الاسكندنافية المتمثلة في السماح للأطفال بالنوم في الخارج تسبب ضجةً كبيرةً».
في سياق ذلك، تشير الأبحاث المذكورة في كل من المقالات البريطانية والدنماركية إلى أنه قد تكون هنالك فوائد للسماح للأطفال بالنوم في الهواء الطلق. حيث تتضمن ذلك دراسةً من جامعة أولو في فنلندا بناءً على مسح بين الآباء. وقال الباحث الرئيسي في هذه الدراسة مارجو تورولا Marjo Tourula لبي بي سي: «من الواضح أن الأطفال ينامون في الهواء الطلق لفترة أطول من منازلهم». ووجد الاستطلاع أن القيلولة الداخلية استمرت بين ساعة وساعتين بينما استمرت القيلولة في الهواء الطلق من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات. وقال تورولا: «من المحتمل أن يؤدي تقييد الحركة بالملابس إلى زيادة طول فترة النوم، كما أن البيئة الباردة تجعل القماط مقبولاً دون ارتفاع درجة الحرارة».
من جانب آخر، قالت طبيبة الأطفال السويدية مارجريتا بلينو Margareta Blennow لبي بي سي أن وكالة حماية البيئة السويدية وجدت نتائجاً متضاربةً حيال ذلك. حيث قالت: «في بعض الدراسات، وجدوا أن طلاب مرحلة ما قبل المدرسة الذين أمضوا ساعات عديدة في الخارج بشكل عام - ليس فقط للقيلولة - أخذوا إجازةً أقل من أولئك الذين أمضوا معظم وقتهم في الداخل». مضيفةً: «في دراسات أخرى لم يكن هنالك فرق».
إضافةً إلى ذلك، قالت الممرضة والمؤلفة هيلين لينج هانسن لصحيفة Ekstra Bladet في عام 2013 أن نوم الأطفال في الخارج «تقليد لدينا في الدنمارك». كما تضيف: «إنه جزء من ثقافتنا أن لدينا فكرة أنه من الجيد للأطفال النوم في الخارج والحصول على خدود حمراء طازجة. لكن لا يوجد دليل يقول إنه يجعل الأطفال أكثر صحةً».










