رغم الصورة الإيجابية التي غالبًا ما تُرسم عن العمل عن بُعد باعتباره وسيلة للتخفيف من ضغوط الحياة اليومية وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية، إلا أن دراسة جديدة واسعة النطاق تكشف واقعًا مختلفًا تمامًا لكثير من الموظفين.
العمل من المنزل.. بين الراحة والضغط النفسي
خلال جائحة كورونا، أصبح العمل من المنزل واقعًا مفروضًا على العديد من الموظفين، حيث أُلغيت الحاجة إلى التنقل اليومي وعُقدت الاجتماعات افتراضيًا. ولكن مع مرور ما يقرب من خمس سنوات على اندلاع الجائحة، بدأت الشركات تعيد موظفيها إلى المكاتب، مما يثير تساؤلات حول الفوائد الحقيقية للعمل عن بُعد.
تشير الدراسة، التي أجرتها شركة Falck Hälsa och Arbetsliv المتخصصة في قضايا الصحة المهنية، إلى أن أكثر من 38% من الموظفين الذين يعملون عن بُعد لأكثر من نصف وقتهم يعانون من مستويات متفاوتة من التوتر، مقارنة بـ 29% فقط بين أولئك الذين يعملون بدوام كامل في المكاتب.

ضغط نفسي غير متوقع
توضح الخبيرة الصحية، آسا مييمويس، أن التصورات الشائعة حول سهولة العمل عن بُعد قد لا تكون دقيقة تمامًا، إذ أن من يعملون لفترات طويلة من المنزل يواجهون تحديات خاصة تزيد من الضغط النفسي، مثل الحاجة إلى تحديد مواعيد رسمية لكل تواصل مهني بسيط، وضغوط التوفر المستمر عبر الإنترنت، فضلاً عن فقدان التواصل الاجتماعي والتعرض لأشعة الشمس والحركة الجسدية التي يوفرها التنقل اليومي إلى العمل.
وتضيف مييمويس أن الموظفين الذين يعملون من المنزل لجزء من وقتهم فقط غالبًا ما يكونون أكثر رضا، لأنهم يحظون بتوازن أفضل بين العزلة المطلوبة للتركيز والتفاعل الاجتماعي الذي يعزز الإنتاجية.












