لا يزال التحرش الجنسي في بيئات العمل يشكل مشكلة خطيرة في السويد، وفقًا لتقرير جديد صادر عن نقابة العاملين في القطاع الحكومي (Fackförbundet ST) تحت عنوان «التحرش الجنسي في بيئة العمل». التقرير يكشف أن أكثر من واحدة من كل خمس شابات تعمل في القطاع الحكومي أو في وظائف مرتبطة بالدولة تعرضت للتحرش الجنسي.
ورغم مرور ما يقارب ثماني سنوات على انطلاق حملة #MeToo، لا تزال هذه الظاهرة قائمة في أماكن العمل بمختلف أنحاء البلاد. ووفقًا للبيانات التي جمعتها النقابة من خلال استبيانات الأعضاء ودراسة Trakasseribarometern الصادرة عن Verian، يتضح نمط مألوف لكنه مقلق: الشابات هن الأكثر عرضة للتحرش الجنسي.
لكن التقرير يكشف أيضًا عن جانب آخر غير معروف على نطاق واسع، وهو أن العاملين في القطاع الحكومي الذين يتعاملون مع الجمهور هم الأكثر تعرضًا لهذه الانتهاكات.
ثغرات قانونية تضع الموظفين في خطر
تؤكد بريتا ليون، رئيسة نقابة Fackförbundet ST، أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع معدلات التحرش، ولكن أيضًا في وجود ثغرة قانونية تجعل الموظفين الحكوميين عرضة لهذه التجاوزات دون حماية كافية:
"يجب ألا يتعرض أي شخص للتحرش الجنسي في بيئة العمل، ومع ذلك لا يزال الأمر يحدث بمعدلات مقلقة. الأسوأ من ذلك هو أن القوانين الحالية لا تغطي حالات التحرش من قبل أطراف خارجية، مثل المواطنين أو العملاء أو النزلاء. وهذا خلل يجب معالجته بشكل عاجل"، تقول ليون.

تحرش من أطراف خارجية دون حماية قانونية
في ظل القانون الحالي لمكافحة التمييز في السويد، لا تُعتبر حالات التحرش من قبل أطراف خارجية – مثل المواطنين، العملاء أو النزلاء – ضمن التعريف القانوني للتحرش الجنسي، مما يعني أن أصحاب العمل غير ملزمين قانونيًا باتخاذ إجراءات وقائية صارمة ضد هذه السلوكيات.











