4 أسئلة لفهم أزمة اللاجئين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا
فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد
تنقل الكثير من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة أنباءً عن تزايد التوتر على الحدود بين بولندا (جزء من الاتحاد الأوروبي) وبيلاروسيا، بسبب محاولة الأشخاص الموجودين في بيلاروسيا الوصول إلى أوروبا كلاجئين. فما هي تفاصيل هذا التوتر والأزمة الحاصلة؟

كيف يصل الزوّار إلى بيلاروسيا؟
نشرت وسيلة الإعلام البيلاروسيّة المستقلة KYKY في تقرير لها في 23 أكتوبر/تشرين الأول عن عدد من وكالات السفر التي منحتها السلطات البيلاروسية موافقة ضمنية بتنظيم تأشيرات الدخول للأجانب.
وجاء في التقرير أنّ قرابة 12 وكالة سفر تعمل بشكل فاسد لمنح الزائرين من الشرق الأوسط، وبعض دول إفريقيا، القدرة على الوصول إلى بيلاروسيا بتأشيرات سياحية، حيث يريد الغالبية العظمى من هؤلاء الذهاب إلى بيلاروسيا كنقطة انطلاق للوصول إلى أوروبا، وألمانيا تحديداً.
وقد ذكرت قناة على اليوتيوب تدعى Made in Russia24 بأنّ العراقيين والسوريين لا يمكنهم السفر إلى بيلاروسيا دون تأشيرة مسبقة، بل يحتاجون لتأشيرة من إحدى السفارات البيلاروسيّة. وبأنّ شركات السياحة المذكورة قادرة على تأمين هذه التأشيرة.

كما أنّ شركة تدعى VIP Grub، موقعها في إسطنبول، كانت تضع إعلانات على فيسبوك (قبل أن يقوم فيسبوك بحظرها) تقول فيها: نحضر الناس إلى أوروبا «بطرق مألوفة»، وتلمح إلى أنّ أوروبا بحاجة للمزيد من العمالة الأجنبية: «شركات الطيران الأوروبية وحدها تحتاج إلى 1.2 مليون لاجئ. اغتنم الفرصة، ادفع لنا بعد الوصول».
وذكرت مقالة منشورة في DW بأنّ أغلب الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر بيلاروسيا هم من العراق، ولكن هناك أيضاً أشخاص من سورية والكونغو والكاميرون.
وذكر المقال بأنّ عدد محاولات عبور الحدود من بيلاروسيا إلى بولندا في أكتوبر/تشرين الأول فقط كان 23 ألف محاولة مسجلة رسمياً.
تصل تكلفة الرحلة للشخص الواحد حتّى 14 ألف دولار (120725 كرون سويدي)، وقد ارتفعت التكاليف نتيجة التشديد على وكالات السفر والمهربين. وبعد ارتفاع التكاليف وصلت إلى 20 ألف يورو (199310 كرون سويدي).
أعلنت السلطات البيلاروسية أنّها ستفتح المطار للرحلات الدولية الأسبوع القادم، ما يجعلها في خطّ مباشر مع الكثير من عواصم الهاربين طالبي اللجوء، مثل دمشق في سورية.
كيف تردّ بولندا والاتحاد الأوروبي؟
اتهمت بولندا – ومعها معظم الدول الأوروبية والمفوضية الأوروبية والناتو وبعض المنظمات الإنسانية – بيلاروسيا بأنّها تعمل للانتقام من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها، باستخدام المهاجرين كبيادق.
أعلنت بولندا بأنّها ستبني جداراً على طول الحدود، وهي تنصب بالفعل سياجاً من الأسلاك الشائكة في المناطق الضعيفة من الحدود.
وأعلنت وزارة الداخلية البولندية في أوائل هذا الشهر نوفمبر/تشرين الثاني، بأنّها أرسلت المزيد من قوات الشرطة وحرس الحدود والميليشيات المتطوعة إلى المنطقة بهدف منع دخول أحد بشكل غير شرعي.
كما أعلنت المفوضيّة الأوروبية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني عن إيقاف تسهيلات السفر لعدد من المسؤولين البيلاروسيين، وذلك بعد دعوات من المفوضية في شهر أكتوبر/تشرين الأول، للحكومات الأوروبية بوضع شركات السفر والطيران التي تنقل الناس إلى بيلاروسيا بهدف الهجرة في القائمة السوداء.

كما عرضت المفوضية على بولندا المساعدة بإرسال حرس حدود من الاتحاد الأوروبي (Frontex) لضبط الحدود، والمساعدة في تفقّد خلفيات طالبي اللجوء والمهاجرين، لكن بولندا أعلنت بأنّها قادرة على تولي الأمر بنفسها.
واتهم رئيس الوزراء البولندي في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتدبير أزمة الهجرة التي تعاني منها بلاده على الحدود البيلاروسية، واعتبر الأمر جزءاً من الجهود الروسية للتشويش على المنطقة. وذلك بالتزامن مع قيام المفوضية الأوروبية بتوجيه الاتهام ذاته لروسيا، وإعلانها القيام بتحقيق في الأمر.
كما حذّرت بولندا من إمكانية تحوّل الأمر إلى نزاع مسلّح مع بيلاروسيا على إثر الأزمة.













