تبين استطلاع شمل 500 شخص يعيشون في السويد، آرائهم فيما إذا كانوا يعتبرون السويد دولة عنصرية كارهة للأجانب، وحول شعورهم بالترحيب في السويد، وعن شعورهم تجاه الحكومة السويدية اليمينية الجديدة المدعومة من الديمقراطيين.
وبتفصيل أكثر، تفاعل 78.2% من المستطلعين بطريقة سلبية حول الحكومة السويدية الجديدة، فيما شعر 51% أن الحكومة الجديدة أقل ترحيباً من سابقتها، وصوت 57% على عبارة "السويد دولة عنصرية كارهة للأجانب" بأنها إما صحيحة أو صحيحة إلى حد ما.
بالإضافة إلى ذلك، قال 47.9% إن انتخاب الحكومة الجديدة جعلهم يفكرون في احتمال مغادرة السويد في المستقبل، وصرحت امرأة أمريكية تبلغ من العمر 30 عاماً تعيش في السويد مع زوجها السوري: "شعرت بحالة جيدة تحت حكم ستيفان لوفين"، لكنها شعرت أن خطاب ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson في نهاية الانتخابات كان عنصرياً، وقد شعرت هي وزوجها بترحيب أقل منذ ذلك الحين.
واقع المجتمع السويدي مختلف
في ما يتعلق بمسألة ما إذا كانت السويد مجتمعاً عنصرياً، قال العديد ممن شاركوا في الاستطلاع إن الواقع مختلف، ومن بين هؤلاء ستيوارت، وهو متطوع إنساني في يوتوبوري، الذي قال إنه يعتقد أن السويد "كانت دائماً عنصرية في الخفاء، لكنني ما زلت أعتقد أنه ليس كل السويديين".
قال: "إنها ليست عنصرية متشددة على الدوام، الأمر أن السويديين يفضلون التسكع مع السويديين الآخرين". فيما قال كاشياب هاريسامودرام، باحث الدكتوراه الهندي في جامعة لوند، إنه يشعر بالترحيب بين زملائه في الجامعة، لكن خارج هذه البيئة، يشعر أحياناً أنه غريب أكثر.
من ناحية أخرى قالت امرأة آسيوية تبلغ من العمر 34 عاماً، إن: "السويد متأخرة عشرات السنوات فيما يتعلق بالعرق والتنوع"، وأضافت: "السويديون لا يعترفون بأي من هذه الأمور، وهو أمر خطير للغاية في مجتمع يتزايد تنوعه، سواء أحب السويديون ذلك أم لا، فإن تركيبة بلدهم تتغير وهنالك الآن جيلان من المهاجرين هنا يساهمون في جعل اقتصادها ومجتمعها أقوى".
العنصرية ضد المهاجرين
وتحدث عدد ممن شاركوا في الاستطلاع عن صعوبة إيجاد فرص العمل بالنسبة للمهاجرين حتى الحاصلين على تعليم ممتاز، حيث قال أحدهم: "أعرف شخصاً أسود من غانا حصل على درجة الماجستير في الهندسة المالية في السويد ولم يتمكن من العثور على وظيفة لمدة عامين، فيما وجد جميع زملائه في الفصل عملاً، وهو يعمل الآن في برجر كنج".
وفي السياق، اتفقت العديد من الردود على أن سياسات السويد الجديدة قد بدأت بالفعل في طرد العمال الأجانب المتعلمين تعليماً عالياً.
هذا وقالت إمرأة جنوب آسيوية إن العمال الأجانب مثلها يُعاملون كمجرمين لمجرد كونهم أجانب، وكتبت: "نحن نعيش هنا بشكل قانوني، ونساهم في المجتمع وندفع مبالغ ضخمة من الضرائب، السويد بحاجة ماسة إلى العمال الأجانب، لكن الحكومة هنا تسن سياسات ستبعدنا بأعداد كبيرة".
في قصة أخرى مثيرة للاهتمام، كتبت امرأة يابانية تفاصيل إساءة لفظية وجسدية تعرضت لها بسبب عرقها على يد حارس أمن في أحد متاجر إيكا.
وكتبت: "لقد ارتكبت خطأً عندما خرجت من المتجر ونسيت وضع علبة البيض على جهاز المحاسبة، رأى حارس أمن إيكا هذا، وهاجمني جسدياً، تاركاً كدمات وندبات على ذراعي ويدي".










