لدى شعوب السامي، الذين يعيش جزء كبير منهم في السويد، معتقداتهم الدينية الخاصة، والتي تعدّ من المعتقدات الدينية القديمة. يمكن ملاحظة مدى التأثير الكبير لارتباط حياة السامي بالطبيعة على ديانتهم. ديانة السامي مليئة بأشباح وآلهة تشارك البشر ثرائها، لكنّها توقف هذه المشاركة إذا ما كسر البشر قواعدها.
تعالوا نتعرّف على أبرز معتقدات شعب السامي الدينية.

عالم الآلهة
كان عالم السامي الديني مليئاً بالآلهة والكائنات المقدسة. تمّ اعتبار الكثير من الظواهر الطبيعية – مثل الشمس والقمر والبرق – كائنات مقدسة. كان لهم جوانب حسنة، وأخرى سيئة.
- الشمس Biejvve: كانت الشمس هي الإلهة المركزية في الحياة، فهي التي تهب الحياة لجميع الكائنات، عبر نورها وضوئها ودفئها. كان يتمّ التضحية بحيوان رنّة أبيض قرباناً للشمس.
- البرق Horagalles هو الإله الذي يهب المطر كي تحيا المزروعات. ولدى إله البرق قوس «قوس قزح»، يستخدمه في إبعاد الأرواح الشريرة والجبابرة. قد يتحوّل البرق إلى إله شرير قاسٍ على الحيوانات والبشر، ولهذا يجب عبادته كي لا يحرم البشر من الغابات بإحراقها، أو إيذاء البشر والحيوانات مباشرة.
- القمر Mánno: كانت إلهة القمر، وكان يتمّ عبادتها في الأوقات التي تتزامن مع بداية السنة الميلادية. كان يتمّ الاحتفال بإلهة القمر بالتزام الصمت، فلم يكن من المسموح لأحد القيام بأيّ شيء يصدر ضجّة.
- كان هناك آلهة فرعية، مثل إلهة المنزل وبناتها الثلاثة، اللواتي يقررن متى تحمل المرأة، وإن كان حملها سليماً، وإن كان مولودها ذكراً أو أنثى.

الأضاحي
كان للأضاحي حضور كبير في ثقافة شعوب السامي الدينية، فكانوا يضحون في الكثير من المناسبات. كأمثلة: لكثرة حيوانات الرنّة، ولكثرة الصيد، ولسعادة السمك، ولتخطي الأمراض، وللحبل، والأطفال المعافين.
كان لدى بعض القبائل أماكن لتقديم القرابين، والتي كان يقصدها العابرون من غير القبيلة أيضاً، ممّن يصطادون في البحيرات والأنهار والمراعي ذاتها.
كانت أماكن التضحية مقدّسة ولا يجوز المساس بها أو تخريبها. وليس بالضرورة أن تكون مكاناً اصطناعياً، بل يمكن أن تكون تلّة أو جبلاً أو بحيرة. أمّا الأماكن التي يوضع فيها أحجار أو هياكل خشبية اصطناعية للقرابين، فتسمّى Saits وتصبح الهياكل الاصطناعية جزءاً منها لا يجوز تدنيسه.












