تنتشر في حماماتنا بشكل شائع وغير مرغوب به، حشرة "السمكة الفضية" أو الـ Silverfish، التي قد تسبب أضراراً للمنازل. فوفقاً لـ توماس بيرسون فينيرستين، عالم الأحياء والخبير في مجال مكافحة الآفات في شركة أنتيسيمكس Anticimex، العالمية الحديثة لمكافحة الحشرات، في حال تم العثور على هذه حشرة منها في المنزل، فمن الممكن أن يكون هناك المزيد منها. وأشار إلى أنها لا تستدعي القلق، فهي ليست ضارة ولا تنقل الأمراض ولا تعض أو تلسع.
ويوضح فينيرستين أن "السمكة الفضية" تنتشر بشكل كبير، ولكن من الصعب ملاحظتها بسبب حساسيتها للضوء، واختبائها تحت الأحواض أو في أنابيب الصرف الصحي. إضافة إلى أنها تعيش على بقايا الشعر وبعض بقايا الأظافر القديمة.
هذا وتحتاج الحشرة إلى رطوبة عالية للعيش، وتكثر في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة مثل حمامات الاستحمام وغرف الغسيل. وتعتبر مؤشراً على وجود رطوبة في المكان. ويوجد ثلاثة أنواع منها، أكثرها شيوعاً هي "السمكة الفضية" العادية، وذات الصدر الطويل، التي تنتشر في أماكن أخرى في المنزل مثل غرف النوم والمطابخ.
وتجدر الإشارة إلى أن "السمكة الفضية" اكتسبت اسمها من لون حراشفها الذي يكون فضياً أو بنياً معدنياً. كما أن أجسامها تكون طويلة وتتراوح عادة بين 12 إلى 19 ملمتراً، وتشبه في شكلها الأسماك. كما تمتلك ستة أرجل وقرني استشعار، ويوجد ثلاثة أشعار طويلة على طرف أجسامها.
من جهة أخرى، خلصت دراسة أجريت في عام 2015، لاستكشاف مختلف مسببات الحساسية داخل المنازل، أن هناك أشخاص يعانون من حساسية تجاه "السمكة الفضية"، وأنهم قد يواجهون أعراضاً تنفسية جراء ذلك.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن حراشف "السمكة الفضية" المتساقطة تحتوي على بروتين يُعرف باسم التروبوميوسين، يمكن أن يتفاعل مع مسببات حساسية أخرى، ويؤدي إلى حدوث ردود فعل تحسسية، وذلك فضلاً عن إصابة البعض بحساسية تجاه فضلاتها.
طرق المكافحة
تتنوع طرق مكافحة "السمكة الفضية" تبعاً للأشخاص واختلاف البيئات، فالبعض يفضل التعامل مع مشكلة انتشارها بالاعتماد على الأساليب الكيميائية، وآخرون يفضلون الحلول الطبيعية. ولكن يجب أخذ الحيطة فيما يتعلق بأمان الأساليب المستخدمة، وعم تأثيرها على الأطفال والحيوانات الأليفة.










