دعت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي السويدي، إيبا بوش، إلى مؤتمر صحفي يوم الاثنين الفائت قدّمت فيه وثيقة "عقد الإجهاض"، والذي يعتبر تعهداً بحماية حق المرأة في السويد بإجراء الإجهاض، وقالت: "هنالك مجال للتوقيعات من جميع قادة الأحزاب الثمانية، لقد وقعت بالفعل نيابةً عن الديمقراطيين المسيحيين".
لا تعتبر الوثيقة بحد ذاتها مثيرة للجدل، وتشير ببساطة قانون الإجهاض السويدي الذي يعود إلى عام 1974، مانحاً المرأة حق الإجهاض حتى الأسبوع الثامن عشر من الحمل، والحاجة للحصول على إذن بعد هذه المدة من المجلس الوطني للصحة والشؤون الاجتماعية، وجاء في الوثيقة: "أولئك الذين وقّعوا على هذه الوثيقة يدعمون تشريعات الإجهاض في السويد ويتعهدون بالدفاع عنها إذا تعرضت لهجوم من قوى داخل بلدنا ومن خارجها".
أثار قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء حق الإجهاض والسماح للولايات الأمريكية بحظر الإجهاض، سخطاً في السويد، كما هو الحال في أي مكانٍ آخر، وتسعى بوش إلى إرسال إشارة قوية لإبعاد حزبها المسيحي عن الحزب الديني اليميني الأمريكي.
وكانت إحدى الصحف وجدت أن النائب الديمقراطي المسيحي لارس أداكتسون، صوّت ضد الإجهاض 22 مرة عندما كان عضواً في البرلمان الأوروبي، كما قام الحزب في الماضي بحملة من أجل دعم القابلات والعاملين في المجال الطبي الذين يعارضون الإجهاض من أجل عدم مشاركتهم في هذا الإجراء.
هذا ورفض الديمقراطيين الاشتراكيين وحلفاؤهم في حزب الخضر الوثيقة باعتبارها وسيلة للتحايل السياسي وتهدف إلى مساعدة الديمقراطيين المسيحيين على إبعاد أنفسهم عن عناصر حزبهم الذين يعارضون الإجهاض، وقالت رئيسة وزراء السويد، ماجدالينا أندرسون: "ربما يكون من الجيد أن تقوم إيبا بوش ببعض الواجبات المنزلية داخل حزبها للتحقق من وجود الدعم الكامل لتشريع الإجهاض في السويد، يبدو هذا الإجراء أكثر أهمية من كتابة العقود بين قادة الأحزاب ومحاولة حلها بهذه الطريقة".










