أبطال قصتنا هم فريق مؤلف من ثمانية أشخاص يعملون في منتصف الطريق الواصل بين البر الرئيسي النرويجي والقطب الشمالي North Pole والمسؤولون عن مراقبة الدببة القطبية حول مدينة ني أوليسوند Ny-Ålesund. وهي بؤرة استيطانية صغيرة بالقرب من سبيتسبيرغن Spitsbergen.
في موازاة ذلك، يعمل حشد مراقبة الدببة المحلية "كينغز باي" Kings Bay Watchmen Crew، الذي إضافة إلى مراقبة الدببة التي تتجول بالقرب من المدينة والميناء ومحطة الطاقة، يضمن الحفاظ على مسافة آمنة بين الدببة والباحثين الذين يعملون من ني أوليسوند Ny-Ölseund.
يقول إسبن بليكس Espen Blix مدير العمليات في طاقم كينغز باي Kings Bay لصحيفة ذا لوكال The Local: «عندما يتم رصد دب في المدينة أو بالقرب منها، يتم الاتصال بالحارس بواسطة راديو VHF. ثم يتم توضيح الوضع بين العاملين. وفي بعض الأحيان يمر الدب دون أن نضطر إلى فعل أي شيء آخر غير مراقبته من مسافة آمنة، في بعض الأحيان نحتاج إلى إخافته لإبعاده عن المدينة. لهذا، نستخدم السيارات وعربات الثلج والقوارب والبنادق المضيئة». ويجلب كل عضو في الفريق أيضاً مهاراته الفريدة إلى الطاقم. ويتضاعف عدد أعضاء الفريق ليشمل السباكين وعمال الكهرباء والميكانيكيين.
رغم أن المستوطنة تضم حوالي 40 شخصاً دائماً على مدار العام، إلا أن البؤرة الاستيطانية هي مركز للأبحاث العلمية والبيئية في القطب الشمالي Arctic، حيث يتضاعف عدد الأشخاص في ني أوليسوند Ny-Ålseund ليصل إلى حوالي 150 خلال موسم البحث الصيفي. ورغم ضآلة عدد سكان المستوطنة، يحتاج الحراس المناوبون للحذر باستمرار والاستعداد للإجابة عن أي شرح في جميع ساعات اليوم. حيث يقول بليكس لصحيفة ذا لوكال The Local: «لدينا دائماً شخصان جاهزان للخدمة ومتاحان 24/7. كما لدينا أسبوع واحد من العمل كل أربعة أسابيع. هذا ينطبق على مدار السنة، حتى عشية عيد الميلاد». وأضاف أن المستوطنة تستقبل العديد من الزوار الذين لا يعرفون كيف يتصرفون إذا واجهوا دباً وأنه إذا حصل وتقابل الدببة القطبية والبشر، فقد تحصل مواقف خطيرة ذات نتائج مأساوية بسرعة.

الأهمية المتزايدة لفريق مراقبي الدببة القطبية
تؤكد عالمة الأحياء جوانا سوليش Joanna Sulich، التي تدرس سلوك الأمومة عند الدببة القطبية في سفالبارد Svalbard والتي عملت عن قرب مع حراس الدب القطبي في هذا المجال، لصحيفة ذا لوكال The Local أن حراس الدببة القطبية ضروريون لضمان تعايش البشر والدببة بسلام. وتقول: «تعيش الدببة والناس جنباً إلى جنب في العديد من مناطق القطب الشمالي. وعندما تقترب الدببة القطبية من المجتمعات، من المهم التأكد من عدم وجود مواقف خطيرة وأن الدببة القطبية والناس يظلون في مأمن. بالتأكيد إن حراس الدببة القطبية ضروريون للتعامل مع المواقف المختلفة بخبرة وتجربة قابلة للتطبيق».
من جانب آخر، تقضي الدببة القطبية المزيد من الوقت على الأراضي الصلبة نتيجة ذوبان الجليد في بحر القطب الشمالي بسبب تغير المناخ. لهذا السبب أصبحت وظيفة حارس الدب القطبي أكثر أهمية حيث أصبحت التفاعلات بين البشر والدببة القطبية أكثر تكراراً. تضيف جوانا Joanna: «لطالما كان وجود فريق مراقبي دببة قطبية مؤهل جزءاً أساسياً من التعايش بين الدب القطبي والإنسان. ومع تزايد المواجهات، يزداد عبء العمل ومسؤولية الطاقم، لذلك من المهم أن يظل الأمر في الطليعة من حيث البحث والموظفين والحلول».
كما أن إبعاد الدببة القطبية عن المستوطنات والناس ليس ضرورياً فقط لسلامة الجمهور ولكن لمصلحة الدببة أيضاً. حيث أن الدببة القطبية حيوانات فضولية، تبحث بكل الطرق عن الطعام. من ناحية أخرى، يمكن أن يكون البشر فوضويين تماماً فيتركون نفايات كريهة الرائحة حول مستوطناتهم. وقالت سوليتش Sulich عندما سُئلت عن سبب ضرورة إبعاد الدببة عن المناطق المأهولة بالسكان: «التأكد من عدم إغراء الدببة في المناطق المأهولة بالسكان بالأطعمة العفنة الملقاة خطوة مهمة جداً». وأضافت: «إن إبعاد الدببة عن الناس يضمن أيضاً من أن الدببة القطبية لا تضيع وقتها في البحث عن مصادر غذائية غير موثوقة وتضمن بقاءها أيضاً في بيئتها الطبيعية».

حراسة الدببة القطبية هي أسلوب حياة
تم تكريم الجهد والعمل الجاد لطاقم عمل كينغز باي للحراسة Kings Bay Watchmen مؤخراً عندما حصل الفريق على جائزة اليوم العالمي للحراس لعام 2022. حيث تُمنح هذه الجائزة لأطقم حراسة الدببة القطبية لتفانيهم في تقليل الصراع بين الدببة القطبية والأشخاص. يقول بليكسBlix: «نحن نقدر كثيراً هذه الجائزة، ونعتقد أنه من الجيد جداً أن يتم تقديرنا بهذه الطريقة».










