تغيّر المناخ وتحدياته ليس أمراً نظرياً نقرأ عنه في الإعلام فقط، بل له تأثيرات مخيفة على حياتنا، منها أنّ مدينة مالمو الساحلية قد تتعرّض لمخاطر ارتفاع منسوب مياه البحر، والذي قد يؤدي لنتائج مخيفة. لهذا تقوم السلطات المحلية في مالمو بوضع خطّة استباقية للتعامل مع هذه المخاطر وحماية المدينة وسكانها.
تواصلنا في "أكتر" مع ستيفانا هوتي Stefana Hoti، رئيسة مجلس تخطيط مدينة مالمو Malmö، وشرحت لنا عن الاستراتيجية الطويلة للمدينة لاستباق المخاطر، والتي ستعني تكثيفاً للجهود وتنسيقاً للخطوات.
تحصين المعقل: تكنولوجيا البناء الجديدة
في خضم المحن المتوقعة لتغير المناخ، يكمن حجر الأساس لخطة مالمو الوقائية في شروط تكنولوجيا البناء الجديدة. وفقاً لهوتي، فجوهر هذه التدابير متجذر في تقليد طويل الأمد لحماية المناطق المدنية من ارتفاع منسوب المياه والفيضانات. ومع ذلك، فإنّ ما يميز مالمو عن غيرها هو نهجها الديناميكي في تطوير هذه التدابير مع مرور الوقت. تخطط المدينة لتحسين أساليبها باستمرار جنباً إلى جنب مع التقنيات الناشئة والمتطلبات المحدثة.
يتم الحصول على البيانات التي تدعم هذه التدابير الوقائية بدقة من كيانات ذات سمعة طيبة مثل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، والمعهد السويدي للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (SMHI)، وقاعدة بيانات مدينة مالمو الخاصة للأمواج العالية والرياح القوية.
كما سيتمّ تمديد هذا العمل إلى دمج هامش أمني إضافي يضمن أن تكون التدابير قوية بما يكفي لتحمل أسوأ السيناريوهات.
ما أبعد من الحماية
تتجاوز استراتيجية مالمو مجرد الحماية، وتسعى إلى الاستفادة من الأمر في رفع سوية حياة السكان. من المتوقّع أن تعمل تدابير الحماية الساحلية على تحويل المدينة إلى ملاذ أكثر متعة من خلال إنشاء مناطق ترفيهية. وعلى وجه الخصوص، تم تخصيص منطقة نيهامنين Nyhamnen لإجراء "عملية تجميل" كبيرة. من المقرر أن يتحول هذا الجزء غير المستغل حالياً والذي يهيمن عليه الأسفلت من مالمو إلى متنزه ترفيهي جذاب مزين بأشجار جديدة ومساحات خضراء وحدائق ومساحات عامة على طول الساحل.










