أدى ارتفاع أسعار الكهرباء والطعام والبنزين إلى زيادة الضغط على المجموعات الصغيرة على فيسبوك. الأمر الذي دفع جوليا كارلسون لبدء إحدى أكبر المجموعات على المنصة، لمساعدة الأشخاص في الحصول على المساعدة المالية العاجلة التي لا يمكنهم الحصول عليها في أي مكان آخر.
تقضي جوليا كارلسون، وهي أم لأربعة أطفال، حوالي ساعتين يومياً في وظيفة غير مدفوعة الأجر كمديرة لمجموعة "A Help Hand" على فيسبوك، التي تضم أكثر من 2000 عضو، والتي يُمكن للأعضاء من خلالها الاقتراض والإقراض باستخدام خدمة Swish للدفع.
هذا وعادة ما يكون حجم القروض بضع مئات من الكرونات السويدية المخصصة لتغطية مشتريات مثل الحفاضات أو الطعام أو السجائر من بين أمور أخرى. وفي هذا الصدد، تقول جوليا كارلسون إن عدد الأعضاء يتزايد كل يوم تقريباً بشكل عام، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على قروض.
تجدر الإشارة إلى أن كارلسون بدأت المجموعة منذ ما يقرب الـ 6 سنوات، حيث كانت أسعار الفائدة السلبية ما تزال سائدة في السويد، والتضخم عند مستوىً مستقر. لكن الوضع أصبح مختلفاً اليوم، إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 20%في عام واحد، فضلاً عن ارتفاع فاتورة الكهرباء بعدة آلاف كرونات، وانخفاض عدد الكيلومترات التي يحصل عليها سائق السيارة مقابل خمسمائة كرون بشكل كبير، وارتفاع الإيجارات ومعدلات الرهن العقاري.
بدورها، تقول الممرضة المساعدة رينات أولسون، والتي تعمل غالباً لساعات إضافية أكثر من ساعات دوامها الفعلي لتغطية نفقاتها، إن الراتب بقي على حاله ولم يتغير في ظل ارتفاع الأسعار الآخذ بالازدياد. الأمر الذي دفعها لطلب المساعدة في مجموعة جوليا كارلسون، لأول مرة، قبل ثلاث سنوات.
وفي هذا السياق، نوّهت إلى أن هذه المجموعات الصغيرة تعتبر وسيلةً يُمكن للأشخاص من خلالها تغطية نفقاتهم. مشيرةً إلى أنها غالباً ما تستخدم المال الذي تقترضه عن طريق المجموعة لشراء الأدوية لابنتها المريضة، التي لا تحصل على أي مساعدة من السلطات، ولشراء البنزين، إذ يُعتبر استخدام السيارة أمراً مهماً بالنسبة لها، فبدونها لا تستطيع الوصول إلى العمل أو إلى الإسطبل الذي يبعد عن منزلها ثلاثة أميال.










