مضى حوالي الـ 20 عاماً على مقتل "مروة عجوز" التي كانت تبلغ من العمر 18 عاماً. إلا أن تطوراً جديداً في التحقيق سيتيح الفرصة أمام عائلتها للحصول على إجابات عن الأسئلة التي طالما راودتهم في قضية اختفائها.
وتجدر الإِشارة هنا إلى أن مروة اختفت، في مثل هذا الوقت من العام، منذ 20 عاماً. وقد عثر اثنان من جامعي الفطر على رأسها مُلقىً في غابة الزان على بعد ميلين من مالمو، في الخريف التالي لاختفائها.
هذا وأفادت السلطات أن تطوراً جديداً في التحقيق قد يقود إلى حل القضية بشكل نهائي، حيث ظهرت معلومات جديدة في التحقيق قبل حوالي العام، دفعت فرقة القضايا الباردة التابعة للشرطة لإعادة فتح القضية واعتقال صديق مروة السابق، الذي يبلغ من العمر الآن 40 عاماً، في أوائل ديسمبر/ كانون الأول، ووضعه رهن الاحتجاز. ومن جهتها، أعربت مديرة تحقيق الشرطة، كارين بوجيو، عن أملها في حل القضية التي أثارت الرأي العام وقت حدوثها وأثرت بالكثيرين.
من جهتهم، أعرب أقارب مروة عن ارتياحهم في مضي التحقيق قدماً، رغم فتحه أبواب الذكريات والألم بالنسبة لهم. فقد استغرق والدها، محمد عجوز، وقتاً طويلاً لتجاوز هذه المأساة. وفيما يتعلق باختفائها في اليوم المٌحدد لشراء هدايا عيد الميلاد، والذي كان يُصادف الـ 20 من ديسمبر/ كانون الأول من عام 2002، أفادت عائلتها أن الأمر لم يُثر شكوكهم، إذ كانت تبلغ السن القانونية آنذاك، وكانت قد انتقلت مؤخراً بعيداً عن منزل والديها، إضافةً لعدم تواصلها معهم ورؤيتهم لمسافات طويلة. لكن ما أثار الشكوك حول اختفائها كان العثور على جواز سفرها في المنزل، وعدم وجود أي نشاط في حسابها المصرفي.
بدوره، أفاد صديقها السابق أنها باتت الليلة عنده وذهبت حالما طلع الصباح، إلا أن عدة ظروف أثارت شكوك الشرطة حوله. فقد تبين أن الرجل، الذي كان يبلغ من العمر 21 عاماً وقت وقوع الجريمة، طلب علاجاً طارئاً لإصابة في إحدى عينيه، الأمر الذي برره بانفجار موقد الغاز، ليتبين أن الموقد لم يتضرر، وعندما قامت الشرطة بالتحقيق في مكان إقامته، كانت كلاب الجثث تشير بوضوح إلى أرضية شقته.
دفع هذا الأمر الشرطة لتوجيه الشبهات نحو صديقها السابق، الذي كان مدمناً ومجرماً، والذي يُعتقد بأنه أطلق النار على مروة ثم قام بتقطيع أوصالها. هذا وتم تمييز بعضاً من أصدقائه الذين قاموا بمساعدته. إلا أن الأدلة لم تكن كافية، وتم الإفراج عن الرجل، وعُلّق التحقيق منذ ذلك الوقت، لمدة 14 عاماُ.










