أعرب الخام الرئيسي، بنخاس غولدشميدت، رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبي CER، الذي يجمع بين أكثر من 700 زعيم ديني، في مقال نشره، عن موقفه الريادي في تعزيز قيم التسامح ومكافحة التطرف.
وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، تصاعدت المشاهد المروعة لحوادث حرق الكتب الدينية وانتشار الكراهية المناهضة للدين في السويد، وهو ما يكشف عن خطورة تجاهل قيم احترام حقوق الأقليات. كما يظهر التحريض والاستهداف المتعمد للجماعات الدينية، والصراع بين التسامح وعدم التسامح، بوضوح.
كما نوه إلى أن تعرض السويد لتهديدات مباشرة من الإرهاب، في وقت لطالما اعتبرت فيه ملاذاً محايداً للسلام والهدوء، يعتبر أمراً مقلقاً. وأضاف أن تصرف المتطرفين يؤدي إلى تكريس وتعزيز التطرف بكل أشكاله، وأن أفضل سلاح لمواجهته هو نشر رسالة قوية للتضامن داخل الأمة.
هذا وأعرب الحاخام غولدشميدت عن أسفه من استغلال السياسيين، من مختلف الأحزاب، الحالة الراهنة لتصعيد التفرقة عن طريق إطلاق تصريحات مسيئة تجاه نبي المسلمين، وكذلك التمييز ضد المسلمين تحت مسمى "كراهية مقبولة".
وأشار أيضاً إلى أن الجالية اليهودية تدين بشدة محاولات الاستفادة من اليهود على حساب الآخرين، وأن هذه الكراهية ستؤدي فقط إلى زيادة الكراهية من جميع الجهات. وأشاد، من الجانب الآخر، بتعاون الجماعات اليهودية والمسلمة في السويد لمواجهة هذه الاستفزازات المشتعلة، والتي تشكل مثالاً واضحاً على التناغم والتعايش فيما بينها.
في السياق ذاته، أشار الحاخام الرئيسي إلى أن تعريف السويد للحرية الليبرالية يثير دهشة المراقبين الأجانب، إذ يشمل بشكل مثير للقلق حق تدمير النصوص المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، حتى وإن كان ذلك سيتسبب في خسارة البلاد سمعتها الدولية وأمانها.
وعلى الرغم من دور السويد التقليدي كملاذ للحياد في السياسة الداخلية والخارجية، فإن الأمور تختلف مع محاولات المتطرفين استغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية وتعقيد عضويتها في حلف الناتو من خلال حرق النصوص المقدسة. الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى استدامة تلك الحيادية.










