من المنتظر أن يوافق البرلمان على تشكيل الحكومة السويدية الجديدة، ما يضع حزب المحافظين، بقيادة رئيس الوزراء المحتمل أولف كريسترسون Ulf Kristersson، في اتفاق رسمي مع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الليبرالي. إلا أن حزب ديمقراطيو السويد، اليميني المتطرف، الذي يُعتبر أكبر الأحزاب الأربعة من حيث عدد النواب، لن يتم ضمّه للأحزاب الحكومة الجديدة، لكنه سيمسك بزمام السيطرة خارجها، من الناحية الفنية، عندما تتخذ الأمور منحىً تنفيذياً.
هذا وأصدرت الحكومة الجديدة أجندتها السياسية المكونة من 62 صفحة فيما يتعلق بالنهج الذي ستتخذه السويد، وفيما يلي نظرة على خمسة مجالات رئيسية فيها:
1. سيطرة ديمقراطيو السويد على الكثير من المجالات
تم توقيع اتفاقية من قبل الأحزاب الثلاثة التي تشكل الحكومة الائتلافية وحزب ديمقراطيو السويد لتحديد شكل العلاقة بينهم، ومن الواضح أن حزب ديمقراطيو السويد، اليميني المتطرف المناهض للهجرة، يمتلك الكثير من السلطة على اعتبار أنه أكبر حزب بين الأحزاب الأربعة. وقد نصّت اتفاقية "تيدو"، التي سميت على اسم القلعة التي جرت فيها المفاوضات، على أن يكون للأطراف غير الحكومية تأثير كامل ومتساوٍ مع الأطراف الحكومية فيما يتعلق بقضايا ومشاريع التعاون. إلا أن نفوذ ديمقراطيو السويد يذهب أعمق من ذلك، حيث سيكون لهم رأي في صياغة جميع القوانين الجديدة والتعديلات على اللوائح وقرارات الميزانية. كما سيكونون قادرين على تعيين ناشطيهم السياسيين في الوزارات الحكومية للتحقق من عمل الأحزاب الأخرى المسؤولة عن وزاراتٍ تتعامل في مجالات السياسة الأساسية السبعة التي تريد الحكومة معالجتها خلال عامها الأول، ما يفرض قيوداً على الأحزاب داخل الحكومة.
2. قيود أكثر صرامة على المهاجرين
إن الحكومة السويدية الجديدة على وشك أن تصبح أكثر صرامة مع السكان المهاجرين في دول الشمال الأوروبي والأشخاص الذين يرغبون في القدوم إلى السويد في المستقبل. إلا أنه لا يزال بإمكان طالبي اللجوء الحضور وتقديم طلب، لكن يُتوقع منهم البقاء في البلاد بشكل مؤقت، وفقط، في حال كانوا لاجئين من دول قريبة من السويد. كما ستقوم السلطات الإقليمية بإطلاق حملات خاصة بها لتشجيع المهاجرين على العودة إلى ديارهم طواعية.
هذا وستقوم الحكومة الجديدة بمنح الموافقة على لم شمل الأسرة لطالبي اللجوء بعد عامين من الإقامة الدائمة، ما يزيد احتمال انتظار العائلات التي تشتت شملها بسبب النزاع، لفترات أطول. كما سيتعين على أي شخص يريد البقاء في السويد لفترة أطول أن يتحمل مسؤولية الاندماج في المجتمع السويدي وتعلم اللغة قبل أن يتمكن من الحصول على الجنسية، إلا أن الحكومة لم توضح بعد ماهية هذا الاندماج وكيف سيتم تنظيم اختبار له. وهناك أيضاً اقتراح بإخضاع الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي لاختبار الحمض النووي، وتخزين ملفاتهم الجينية في سجلات قابلة للبحث.










