كان تطوّر الذكاء الاصطناعي سريعاً جداً مؤخراً، وقد أخذ الـ GPT أكبر قدر من الاهتمام (برنامج لغوي يمكنه التحدث وكتابة وقراءة النص بمستوى مماثل لمستوى الإنسان)، كما ظهرت المزيد من الأنظمة المتطورة التي تنتج الصور والأصوات الاصطناعية.
ووفقاً للاتحاد الأوروبي، برئاسة السويد، يجب أن يكون البشر قادرين على منع الذكاء الاصطناعي من التصرف خارج نطاق السيطرة. يقول المحاضر في قانون الاتحاد الأوروبي بجامعة ستوكهولم كلايس جرانمار Claes Granmar: «لم نرَ حتى الآن العواقب الخطيرة التي يمكن أن تترتّب على الذكاء الاصطناعي».
في ضوء ذلك، يصبح قرار وضع الاتحاد الأوروبي قانوناً للتحكم بالذكاء الاصطناعي وشيكاً، والذي يمكن أن يصبح أول تشريع شامل بشأن الذكاء الاصطناعي في العالم، ويتعيّن على الشركات والجهات الفاعلة الأخرى التي تقوم بتطوير أو تطبيق الذكاء الاصطناعي إبلاغ السلطات التي تضع قيوداً على كيفية استخدامه.
إلى جانب ذلك سينظّم قسم في قانون الذكاء الاصطناعي أنظمته التي يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة، مثل التي تدور حول محطة طاقة نووية أو نظام مرور كبير، وعلى سبيل المثال أيضاً السيارة ذاتية القيادة التي تتخذ قرارات بشأن التوجيه والتسارع والفرملة بناءً على كيفية تفسيرها لحركة المرور وما يحيط بها، وهي قرارات حياة أو موت.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي؟
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تم إنشاؤها اليوم على شكل من أشكال التعلم الآلي، حيث يتم تدريب النظام على حل مهمة ما، على سبيل المثال لتحليل ما يُرى في الصورة، ورغم أنه يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي يمكنه التعامل مع التحليل، إلا أنه ليس من الواضح كيف يتم ذلك. عادةً ما يطلق عليه "مشكلة الصندوق الأسود"، حيث يتم اتخاذ القرار كما لو كان في صندوق أسود بدون شفافية.
في سياق ذلك يقول كلايس جرانمار: «ربما يكون تجنب "الصندوق الأسود" كلياً أمراً مستحيلاً، لكن الأمر يتعلق بجعل الأنظمة شفافة بحيث تقلل من مخاطر عدم علمنا بما يحدث على الإطلاق».

قانون الاتحاد الأوروبي في الذكاء الاصطناعي
سيمنح القانون الجديد الاتحاد الأوروبي تشريعاً قانونياً حول استخدام الذكاء الاصطناعي الذي يختلف تماماً عن الولايات المتحدة، والتي تعتبر من نواحٍ عديدة رائدة العالم.










