في تحوّل مؤسف للأحداث، يجد المهاجر الطموح عمار (تم تغيير الاسم بناءً على طلبه)، نفسه متورطاً في كابوس مالي. عمار الذي كان يحلم بافتتاح صالون الحلاقة الخاص به، يواجه الآن عواقب مالية وقانونية وخيمة بسبب مخطط احتيالي كان عليه ألّا يقع فيه. ورغم اطلاعنا على تقارير البوليس ومحاولتنا الحصول على معلومات من مصادر أخرى، يبقى مصدر معلوماتنا الأساسي هو عمار، لكنني مع ذلك قررتُ أن أنشر قصته رغم بعض الغموض، بغية تنبيه الآخرين حول المخاطر المحتملة لمثل عمليات الاحتيال هذه.
كيف انتهى المطاف بي هنا؟
بدأت رحلة عمار بآمال وتطلعات كبيرة. لكنّه لم يتمكن من الحصول على قرض تقليدي لبدء مشروعه التجاري. يقول عمار بأنّه استكشف كلّ السبل المشروعة، لكن العقبات التي غالباً ما يواجهها المهاجرون اعترضته وحدّت من أحلامه.
خلال هذه الفترة، قدمه أحد الأصدقاء، الذي كانت علاقة عمار معه ممتدّة لمدة سبع سنوات، إلى محامٍ مفترض وعده بتأمين جزء من الأموال اللازمة، مقابل نسبة منها.
وعلى الرغم من الشكوك الأولية، إلا أن ثقة عمار في صديقه دفعته إلى تسليم تفاصيل حسابه البنكي وتوقيعه إلى المحامي. ولكسب ثقة عمار، قام المحامي بإيداع أموال على دفعات في حساب عمار، لإقناعه بأمانته ونزاهته. ثمّ بعد فترة، اقترح المحامي استثمار هذه الأموال في شراء سيارات للإيجار، وهو ما رفضه عمار. ومع ذلك، يقول عمار أنّ المحامي واصل الاستثمار بغض النظر عن رأيه، مستفيداً من قدرته إلى الوصول إلى حساب عمار.
سرعان ما ظهرت التعقيدات. وادعى المحامي أن شركة السيارات لم تقم بتسليم السيارات وفقاً لعقده معها. وبدأ بعدها يماطل ويتهرّب من الرد على عمار.
بسبب الإحباط الذي أدّى إليه التأخير وانعدام التواصل، وجد عمار نفسه في وضع محفوف بالمخاطر حيث لم يكن المحامي هو فقط من يتهرّب من الردّ على مكالماته ولقائه، بل إنّ صديقه الذي عرفه لسبعة أعوام أيضاً بات يتهرّب منه ويرفض الردّ عليه أو لقاءه.
بدأ الاحتيال يظهر واضحاً
ممّا زاد الطين بلة، اكتشاف عمار عمليات سحب كبيرة من حسابه المصرفي بالدين قام بها المحامي المزعوم، والتي لم يعلم بها عمار كما قال إلا عندما بدأ يتلقى المطالبات بسدادها من البنك.
تدهور الوضع مع بدء البنك في المطالبة بديونه، والتي سرعان ما تحوّلت إلى مطالبات بالسداد من خلال "هيئة التنفيذ السويدية"، الكرونوفوغدن Kronofogden.










