يقف تمثال الالهة الرومانية جاستيتيا "سيدة العدالة" كتمثال في العديد من المحاكم في السويد، وهي عبارة عن امرأة معصوبة العينين تحمل بيد سيف وباليد الأخرى ميزان، حيث ترمز عصبة العينين إلى مساواة الجميع أمام القانون، والميزان يمثل العدالة والسيف يرمز للقوة. ربما يكون الميزان هو بالضبط ما يوضح بشكل أفضل الأسئلة المبدئية التي ظهرت الآن بين العديد من المحامين في السويد.
في الآونة الأخيرة، اتفقت الأحزاب الحاكمة وحزب ديمقراطيو السويد على إدخال نظام الشهود المجهولين. يتضمن هذا الإجراء موازنة بين مبدأين قانونيين أساسيين: حق المواطنين في أن يكونوا قادرين على الشهادة دون تهديد وشيك بالعنف، وحق المواطنين في معرفة من يتهمهم بشيء إجرامي.
خلال هذا العام، تصاعد العنف باستخدام الأسلحة النارية بشكل حاد في السويد، حيث كان هنالك 324 حادثة إطلاق نار، بمعدل أكثر من حادثة إطلاق نار في اليوم. وقد ثبت صعوبة التحقيق في الجرائم، لأسباب ليس أقلها ثقافة الصمت داخل عالم العصابات. والغرض من المقترحات المقدمة من الحكومة هو معالجة المشاكل ذاتها مع الأشخاص الذين لا يريدون الإدلاء بشهاداتهم. يتعلق الأمر في الأساس بالموازنة بين مصلحة المتهم ومصلحة الشاهد.
وفي المقابل، أصبح نظام الشهود المجهولين شائعاً بشكل متزايد في جميع أنحاء أوروبا، حيث اختارت الدنمارك وفنلندا والنرويج إدخال ميزة الهوية المجهولة لبعض الشهود في نظامهم القانوني. لكنها حالات استثنائية يتم تنظيمها بعناية.
ومع ذلك، يُظهر استطلاع Dagens Nyheter أن نظام الشهود المجهولين نادراً ما يتم استخدامه في البلدان الاسكندنافية المجاورة. ففي النرويج، لم ينجح مكتب المدعي العام والوكالة القضائية في العثور على أي أمثلة تدل على تطبيقه،.
أما في الدنمارك، تقول السلطات القانونية أن هنالك حالات قليلة جداً. بينما يوجد مثال في فنلندا، وهي قضية تتعلق بمواطنين عراقيين شهدوا ضد مقاتلي داعش المشتبه بهم الذين اتهموا بارتكاب جريمة قتل جماعي في العراق.










