أعلنت منطقة سكونه في السويد، الثلاثاء 23 يناير/ كانون الثاني، توقفها التام عن استئجار الممرضين من الشركات الخاصة، مثيرةً بذلك سلسلةً من التحديات الكبيرة داخل قسم الأعصاب بمستشفى جامعة سكونه في مدينة مالمو.
يسبق هذه الخطوة قرار سياسي اتخذه المجلس الإقليمي الصيف الماضي، وبدأ تطبيقه فعلياً منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول للمناوبات النهارية ومنذ 15 يناير/ كانون الثاني للمناوبات المسائية والليلية وعطلات نهاية الأسبوع، وأدى إلى تغييرات جذرية في العمليات اليومية للقسم، خاصةً في فترات الليل.
كان القرار محاولة للسيطرة على التكاليف التي ارتفعت بشكل كبير، والتي كانت تُهدد أن تتجاوز نصف مليار للسنة المالية الكاملة لعام 2023.
أما تبعات هذا القرار، فكانت المخاوف من تأثيره السلبي على جودة الرعاية الصحية، خاصةً في أقسام حساسة مثل قسم الأعصاب في مستشفى جامعة سكونه بمالمو، حيث تتضاعف الأعباء على الممرضين المتبقين ويتعرض المرضى لمخاطر محتملة نتيجة نقص الرعاية.
ووفقاً لبيترا فليمارك، إحدى الممرضات بالقسم، فإن الوضع "كارثي" ويحمل تبعات سلبية على الطاقم والمرضى على حد سواء.
كما أشارت فليمارك إلى التحديات الكبيرة في التعامل مع المرضى الذين يعانون من أضرار عصبية خطيرة، مثل مرضى الجلطات الدماغية، وتضيف أن مثل هؤلاء المرضى يحتاجون إلى رعاية معقدة وشاملة.
معاناة وعبء متزايد على الممرضات:
يعاني الممرضون المتبقون في مشفى سكونه من العبء الزائد الملقى على عاتقهم، حيث يمكن أن تجد ممرض أو ممرضة واحدة مسؤولةً عن رعاية ما يصل إلى 18 مريضاً بأمراض عصبية، على حساب استراحات الطعام التي من حقهم أخذها أو حتى الذهاب إلى المرحاض، الأمر الذي يؤثر سلباً على سلامة المرضى.
وكانت آن-ماري كارمبوري، الممثلة الرئيسية للسلامة بالمستشفى، قد أعلنت إيقاف مُمثل السلامة في المشفى الخميس الماضي كرد فعل مباشر على هذه السياسة، لترفع الهيئة السويدية لبيئة العمل الحظر عنه في نفس اليوم، معتبرةً أن الوضع لا يشكل "خطراً فورياً وخطيراً" على حياة العمال أو صحتهم.










