تشهد مدينة نورشوبينغ السويدية موجة عنف غير مسبوقة، حيث صنفت الشرطة المدينة تحت "التأهب الأحمر" لمدة عام كامل بسبب تصاعد أعمال العنف الجسيمة. وتكشف هذه الحالة الطارئة عن واقع معقد من النزاعات والصراعات بين الشبكات الإجرامية في المدينة.
بدأت موجة العنف في نورشوبينغ مع بداية عام 2023، مما جعل العام شاهداً على حوالي 25 جريمة جسيمة، تراوحت بين القتل والتفجيرات وإطلاق النار، وهي مرتبطة بشكل مباشر بالصراعات بين الشبكات الإجرامية في المدينة. وقد استمرت هذه الأعمال العنيفة بالتصاعد خلال العام الجاري، حيث وقعت حوالي ثماني جرائم عنف، منها التفجيرات وإطلاق النار والحرائق المتعمدة، مما يعكس حجم التحدي الأمني الذي تواجهه السلطات.
التداعيات والتحقيقات
وفقاً لفريدا براف، رئيسة الشرطة المحلية، فإن الوضع الأمني في نورشوبينغ يشهد توتراً مستمراً بسبب الجرائم الجسيمة، مشيرة إلى أن الصراعات داخل الشبكات الإجرامية وكذلك الجرائم القادمة من خارج المنطقة ساهمت في تفاقم الوضع. وقد أدى ضبط كمية كبيرة من المخدرات في نهاية فبراير إلى تصاعد الصراعات بين العصابات، حيث يتنافس الجناة الآن على سد الفجوة التي خلفتها عملية الضبط في سوق المخدرات بالمدينة.
استجابة الشرطة
لمواجهة هذا الوضع الخطير، كثفت شرطة نورشوبينغ من جهودها وتكتيكاتها لكسر موجة العنف، بما في ذلك التركيز على استراتيجيات طويلة الأجل بالتعاون مع السلطات المحلية والوكالات الأخرى. ومن بين الإجراءات المتخذة، التركيز على الجيل الجديد من الشباب الذي يتم تجنيدهم في الأعمال الإجرامية، بما في ذلك الفتيات اللواتي بدأن يظهرن بشكل ملحوظ في هذه الشبكات الإجرامية.










