هالة الأغا سورية الأصل قدمت إلى السويد في نهاية 2015، وتعمل اليوم في مجال التوعية الاجتماعية للمهاجرين في يوتوبوري. يتركز عمل هالة على تدريب ومساعدة المهاجرين عموماً – القدامى والجدد – على فهم قيم تربية الأطفال في المجتمع السويدي والتأقلم معها بحيث لا يجدون أنفسهم في مواجهة مع القانون.
هالة مؤهلة فوق العادة، فهي تحمل ماجستير في علم الاجتماع وشهادة خدمة اجتماعية من جامعة جنوب إلينوي الأمريكية، وقد عملت 25 عام في منظمة الأمم المتحدة: الأونروا في سورية، كما حازت على جائزة منظمة المرأة العربية في 2009 عن عملها وأبحاثها في «العنف الموجه للزوجة في دمشق وريفها». ولديها الكثير من المؤهلات العملية والأكاديمية الأخرى، والمشاركات على طول أوروبا.
الصعوبات
طلبتُ من هالة أن تخبرني عن أبرز الصعوبات التي تواجهها في عملها، فكان أول ما خطر ببالها: «نقص المعرفة لدى المهاجرين بأشياء تعتبر من البديهيات لدى السويديين، مثال: اتفاقية حقوق الطفل. عندما أريد التحدث عن هذه الاتفاقية التي باتت جزءاً من القانون السويدي، البعض لا يعرف ما تعنيه كلمة اتفاقية».
تضيف: «هناك أيضاً مشكلة التضاربات بين ثقافاتنا الأصلية والثقافة السويدية العامة التي تتفرّع عنها القوانين. يميل الأهالي من المهاجرين، حتى الذين قضوا في السويد سنوات طويلة، إلى تكرار تجارب تربيتهم من قبل أهلهم حتّى لو عنى ذلك كسر القانون».
الحل
ما الطرق التي تتبعينها لتخطي هذه الصعوبات؟ «برأيي المشكلة الرئيسية أنّ الأهل لا يعرفون طرقاً أخرى للتربية، وهنا يأتي دوري لمحاولة إيجاد بدائل يمكنهم تبنيها دون الشعور بأنّها مفروضة عليهم... أصل في تدريبي للتفاصيل اليومية والدقيقة في كيفية الاستماع للطفل وكيفية التعامل معه».
تضيف: «هناك بعض الأشياء التي لم يعد الأطفال قادرون على فهمها مثلما كنّا نفهمها في مجتمعاتنا، وأحياناً هي أشياء تعبّر عن حب». عندما طلبتُ منها أن تعطيني مثالاً لم أتوقع أن أستمع لمثال مضحك رغم واقعيته: «لنفترض أننا قلنا لأطفالنا بحبك موت، دعونا نترجم هذه الكلمة للسويدية كما يقولها الطفل... هذه أشياء بسيطة ولكن تعبّر عن الجوهر الذي أحاول إيصاله: كيف نحوّل الحبّ العظيم تجاه أولادنا إلى سلوك، وهل نجحنا في إيصال هذا الحب لهم؟».
تحديات كبيرة
من التحديات التي تواجهها هالة هي عدم وجود استمرارية لبعض البرامج التدريبية رغم النفع الكبير منها باعتراف من يحضرها. تعلّق على هذا الأمر: «رغم عدم تفضيلي للخوض في هذا الأمر ولكن عليّ التحدث بشفافية.. عدد كبير من الناس هنا لديهم مشاكل في الاندماج وهم يدركون هذه المشاكل ناهيك عن الخوف من القوانين التي قد يصطدمون بها، ورغم ذلك عندما نحاول تخصيص دورات لمساعدتهم في حلّ هذه المشاكل، لا يظهرون الالتزام الكافي بالحضور والتدرّب والتعلّم».










