منذ أن تسلمت أحزاب اتفاقية تيدو زمام الأمور، كان ملف المهاجرين حاضر دوماً على الطاولة، تمثلت الخطوط العريضة فيه بأن "الأشخاص الذين لم يندمجوا في المجتمع السويدي بعد والذي لم يتعلموا اللغة السويدية ومازالوا يفتقرون إلى سبل العيش بمحض إرادتهم عليهم العودة إلى بلدانهم".
الآن، تسعى الحكومة إلى استخدام المال وإيجاد حلول للأزمات في بلدان هؤلاء المهاجرين. حيث تقول وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرجارد: «يستهدف قرارنا المجموعات الكبيرة التي وصلت إلى السويد في العقود الأخيرة ولم تنجح في الاندماج».
بدوره، تم تكليف مصلحة الهجرة السويدية بتحليل الفرص المتاحة لجعل المزيد من الناس يعودون طواعيةً إلى وطنهم. كما يجب على السلطة أيضاً أن تبذل جهوداً إعلامية فيما يتعلق بالعودة إلى الهجرة والدعم المقدم.
في هذا الصدد، تقول ماريا مالمر ستينرجارد: «عوملت سياسة عودة المهاجرين معاملة زوج الأم في السياسة السويدية السابقة، ولم تركز مصلحة الهجرة السويدية عليها. نريد الآن أن نرى تحولاً على هذا الصعيد».
في السياق ذاته، زادت الحكومة ميزانية مصلحة الهجرة لدعم "هجرة العودة" من 100,000 كرونة سويدية إلى مليون كرونة سويدية، بحيث يتلقى المزيد من الأشخاص، الذين يرغبون في تلقي الدعم، دعماً بالفعل الآن. كما وعدت وزير الهجرة بمزيد من الأموال إذا كان لحملات المصلحة تأثير سريع.
ليست بالمسألة الجديدة في السويد
إن مسألة "هجرة العودة" ليست جديدةً في السويد. من الممكن الحصول على بدل سفر مالي بالفعل اليوم - إذا تخليت عن تصريح إقامتك.
اليوم، يمكن للأسرة التي لديها تصريح إقامة وحالة حماية، لكنها ترغب في العودة إلى وطنها، الحصول على ما يصل إلى 40,000 كرونة سويدية بدل السفر إذا تم استيفاء جميع المعايير. يتم دفع الدعم فقط عندما يغادرون السويد.
وفي السنوات العشر الماضية، تم منح 46 شخصاً يحملون تصريح إقامة، تقدموا بطلب للحصول على بدل سفر مقابل التخلي عن تصريح إقامتهم، بدل سفر للعودة إلى أوطانهم. ومن بين هؤلاء، غادر 40 شخصاً السويد فيما يتعلق بالمنحة المقدمة. في حين، عاد ثمانية منهم واستقروا في السويد مرةً أخرى، وفقاً لمعلومات صادرة عن مصلحة الهجرة السويدية.
أما بالنسبة لحزب ديمقراطيو السويد، فإن "هجرة العودة" هي مسألة جوهرية. يريد المتحدث باسم الهجرة في الحزب، لودفيج أستلينج، أن يكون واضحاً أنه لن يُجبر أي شخص لديه إذن بالعيش في السويد على مغادرة البلاد. حيث يقول: «سيكون الأمر متروكاً للفرد ليقرر بنفسه ما إذا كان يريد قبول عرض دعم مقابل العودة إلى أوطانهم».
السويد على خطى جارتها الدنمارك
استلهمت أحزاب تيدو، جزئياً، مبادرتها من جارتها الدنمارك، التي لديها نماذج مختلفة لدعم ملف "هجرة العودة". من بين أمور أخرى، ما يسمى بدعم العودة إلى الوطن للأشخاص الذين لديهم تصريح إقامة والذين يرغبون في العودة إلى وطنهم.










