مقال رأي: محمد سعد خيرالله ـ عضو رابطة القلم السويدية
تنويه: المواد المنشورة في هذا القسم هي رسائل وصلت إلى هيئة تحرير منصة أكتر الإخبارية، وتنشرها كما وردت، دون تدخل منها - سوى بعض التصليحات اللغوية الضرورية- وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة أو سياستها التحريرية.
تأكدت تماماً بعد سماعي العبارة فائقة الأهمية لبايدن في خطابه الذي انتظره العالم من بعد تصاعد الأحداث ووصولها إلى الذروة، أن العالم الذي نحيا فيه الآن غير العالم المقبل علينا بسرعة الصاروخ، عندما قال الرئيس الأمريكي بالنص: "القوات المسلحة الأمريكية لن تشارك في أي عمل عسكري في أوكرانيا ". فمع تلك العبارة تيقنت أننا بصدد سيناريوهين لا ثالث لهما:
الأول أن أوكرانيا راحت" فرق حساب " على مذبح تسويات القوى الكبرى وبأنها أصبحت حطب تدفئة لشرعنة فرض عقوبات كبيرة على روسيا كدولة وأفراد على أمل إسقاط نظام بوتين استناداً على تلك العقوبات.
أما الثاني فهو نصب فخ أمريكي من "الثعلب بايدن" عبر إستغلال المطامع الروسية في أوكرانيا وغيرها
بالتمدد والتوسع لكي يقع فيه بوتين "وهذا ما كان ". فصاحب الأحلام والأماني، غير ممكنة التطبيق والتي يستحيل إعادتها بأي شكل من الأشكال، غارق في تصورات ولى زمنها وقد عبر الكاتب المبدع "حازم صاغية " عن ذلك عندما كتب على حسابه بتويتر مغرداً عبارة شديدة الدلالة: "بعث الإمبراطوريّات البائدة وهم مكلف. كلّ بعث مستحيل" و لكنني مع ذلك أميل إلى السيناريو الثاني لماذا ؟!

مرد ذلك العديد من الأحداث التي تمت على أرض الواقع وتلت عبارات الرئيس المفوه فولوديمير زيلينسكي وله مني كل إجلال وتقدير على نضاله البطولي من أجل الحفاظ على سيادة وطنه. فالرجل تحدث بمرارة قائلاً: "زعماء أوروبا الـ27 خائفون ولا أحد مستعدٌ للقتال معي، وإذا لم تساعدونا اليوم فالحرب ستطرق بابكم غداً" وأضاف: "لن أغادر كييف" رداً على إشاعات الحرب النفسية التي تتحدث عن هروبه وقال أيضاً: "العالم متفرج وجيش بلادي يتصدى للغزو الروسي. كذلك الأمر، استوقفتني وهزتني عبارة منه وكأنها تنتمي إلى تراجيديا المآسي الاغريقية القديمة، حينما قال: " قد تكون هذه المرة هي الأخيرة التي ترونني فيها على قيد الحياة". وفي اتصال تم بينه وبين أنطونيو غوتيريش طالب بمنع روسيا من التصويت في مجلس الأمن، كما تطرق إلى الحديث عن ضرورة إيجاد وسيلة لنقل جثامين القتلى من الجنود الروس. وهذه الجزئية تحديداً تجاوب لنا على التساؤل المطروح حول أسباب استخدام روسيا القنابل العنقودية بحسب "هيومان رايتس ووتش " ولماذا أمر بوتين بوضع قوات الردع النووي في حالة التأهب القصوى. وقد رد بعدها الناتو "بوضع مماثل ". وفي قرارات الرئيس الروسي ردٌ وافي شديد الوضوح على موقفه المتردي بأرض الواقع الميداني، فالغزو لم يمض عليه أسبوع حتى الآن، فلو كانت الأمور كما يصورها إعلامه وأغلبية إعلام الشرق الأوسط فلماذا لجأ إلى القنابل العنقودية؟ ولماذا التهديد النووي؟ ولماذا وأنا أكتب مقالي الآن استخدامه قنبلة فراغية بحسب تصريح سفير أوكرانيا في الولايات المتحدة الأمريكية؟
فما يحدث يؤكد بما لا يدع مجالاً لأي شك الموقف شديد الرداءة على المستوى الميداني. وفي السطور التالية سنستعرض عدة نقاط مما تم اتخاذه على أرض الواقع وهو كثير جداً ويتنامى كل لحظة حرفياً:
* منع عدد من البنوك الروسية من التعامل بنظام التحويل البنكي سويفت.
* تجميد أصول مملوكة للبنك المركزي الروسي .
*الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا خصوصاً في مجال الدفاع الجوي "صورايخ ستينغر والصواريخ المضادة للدبابات".











