"أكتر" السويد بالعربي... تمّ وصف السويد بأنّها ثاني أخطر دولة على النساء الزائرات، وذلك وفقاً لمقال نُشر في فوربس، ووجد طريقه للانتشار الناري في وسائل التواصل الاجتماعي. لكنّ بعض الباحثين والمراقبين اعتبروا أنّ معدّي التقرير قد أخطأوا في فهم البيانات التي اعتمدوا عليها، ولهذا توصلوا إلى نتائج خاطئة. بل اتهمهم البعض بالتضليل حتّى.
ثاني أخطر دولة
لم تسبق السويد في الخطورة على النساء الزائرات سوى دولة جنوب إفريقيا، هذا ما أورده تقرير فوربس بالاعتماد على بيانات عام ٢٠٢١.
تقول نيني كريستينا كارلسون، الباحثة والمحاضرة في العنف المتعلق بالجنس من جامعة يوتوبوري بأنّ التقرير مضلل: «استخدم التقرير إحصاءات العنف من بلدان مختلفة. لكنّ طريقة تجميع هذه الإحصاءات يختلف كثيراً من بلدٍ لأخرى».
بدورها اعتبرت أوسا ويتكوفسكي، مديرة وحدة في المركز الوطني لسلام النساء، بأنّ التقرير استخلص نتائج ليست دقيقة جداً، وبأنّ القانون السويدي ووضوح تشريعاته يمنح الفرصة للإبلاغ عن العنف بشكل أكثر منه في الكثير من الأماكن الأخرى ويجعله أسهل.
تحذّر كارلسون من أنّ علينا السياقات التي تأتي فيها مثل هذه المعلومات المضللة، وبأنّها تعمل في الاتجاه المعاكس في بعض الأحيان. وأضافت: «يجب أن نسأل أنفسنا، من يستفيد من مثل هذه المعلومات المضللة وما هي العواقب؟ لدينا حرب تشغل كلّ وسائل الإعلام، ووصف السويد بالخطرة ليس بالأمر البنّاء».
تعقيد واستغلال
كتب ديفيد كراوتش قائلاً بأنّ السويد ليست الدولة المثالية، وبأنّ التقارير عن عمليات العنف والتحرّش الجنسي مهولة في بعض الأحيان. لكنّه اعتبر بأنّ وضعها خلف جنوب إفريقيا، حيث اعترف واحد من كلّ أربعة رجال بأنّه اغتصب أحدهم يوماً ما، مبالغة وخطأ.
بدورها كتبت سوزان سيوستدت بأنّ إحصاءات الاغتصاب في السويد كبيرة لأنّ تعاريف الاغتصاب في القانون السويدي كثيرة. واتهمت السياسيين، وخصوصاً حزب المحافظين، بمحاولة استغلال هكذا أرقام مضللة للحصول على شعبية.










