هل جرّب أحدكم السير على أحد الجسور العابرة لمياه أحد البحار ومن تحته يسير أحد القطارات السريعة في الطابق السفلي للجسر، وإذا به يتفاجأ أثناء رحلته على الجسر أنه لا يرى أشعة الشمس؛ ليجد الطريق أصبح يمر خلال المياه؟! حسناً، إنها ليست قصة من نسج الخيال! إنما هو جسر أوريسند الذي يربط بين السويد والدنمارك
افتتح الجسر عام 2000، ليصل بين السويد والدنمارك ويبلغ طوله 6 كيلومترات تقريباً، واستغرق بناؤه 5 سنوات فقط. تم تصميم هذا الجسر من قبل شركة هندسية دنماركية (COWI) وكان المهندس المعماري الرئيسي لهذا المشروع هو جورج ك.س. روتنا (George K.S. Rotne).
يتكون منشأ الجسر من جزء معلق مركب من طابقين أحدهما -وهو العلوي- مسار للسيارات والآخر -وهو السفلي- مسار للقطارات بطول 490 متراً ويرتبط به من الطرفين أجزاء انشائية بأطوال بحور 160 متراً و 141 متراً، ويرتفع الجسر 57 متراً فوق مستوى البحر. كما أن الطابق العلوي المخصص للسيارات منقسم إلى حارتين للسيارات وحارة إضافية للطوارئ، أمّا الطابق السفلي فيتكون من مسارين للقطارات.
من الصعب اليوم تخيّل جنوب السويد بدون الجسر، ليس فقط بسبب السهولة التي يمكن للناس الآن السفر بها بين السويد والدنمارك، ولكن أيضاً كيف مكّنت الجزيرة الاصطناعية (المسماة بيبرهولم Peberholm تم بناؤها من المواد التي تم تجريفها من قاع البحر) للجسر الباحثين من دراسة أكثر من 400 نوع من النباتات.
في سياق متصل، يقول المحاضر في جامعة لوند السويدية، سبيروس سوفوس Spyros Sofos الذي يتنقل عبر السكك الحديدية عبر نهر أوريسوند عدة مرات في الأسبوع ويستخدم الطريق لرحلات التسوّق: «المناظر رائعة هناك مزارع رياح وأنت تعبر، وفي الليل يمكنك رؤية أضواء المدن».











