تشير بيانات جديدة صادرة عن هيئة الشؤون الاجتماعية في السويد إلى تزايد مستمر في أعداد الأشخاص الذين يتلقون العلاج بسبب إدمان القمار. وبحسب الخبراء، فإن هذه الأرقام لا تعكس الصورة الكاملة للمشكلة، إذ يُعتقد أن نسبة كبيرة من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها.
فيليب مارتينسون، الذي بدأ إدمانه على المقامرة في عمر 18 عاماً، يشارك قصته المؤلمة ضمن برنامج «Nyhetsmorgon» على قناة «TV4»، مؤكداً أنه خسر مبلغ 50 ألف كرون في بداية تجربته مع القمار، عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية.
وقال مارتينسون: «أتذكر أننا كنا نجلس في مكتبة المدرسة ونلعب القمار على المال، كان ذلك سلوكاً هستيرياً بالكامل».
مراهقة ضائعة خلف الشاشات
بدأت علاقة فيليب بالألعاب الإلكترونية في سن مبكرة، لكن الإدمان الحقيقي انطلق عندما بلغ هو وأصدقاؤه سن 18 وأصبح بإمكانهم المقامرة بأموال حقيقية. ويروي فيليب أن الظاهرة كانت شائعة بين المراهقين في تلك الفترة، وبدأ يفقد السيطرة على مدخراته بعد أسابيع فقط من بدايته، حتى استهلك كامل حساب التوفير الخاص به.
يقول: «أدمنت سريعاً، وخسرت خلال أول شهر حوالي 50 ألف كرون».
واستمر الإدمان لمدة سبع سنوات، من سن 18 وحتى 25، تخللتها فترات من الانهيار النفسي، ومحاولات عدة للانتحار.
خطر الانتحار: أرقام مفزعة وتجارب مؤلمة
وفقاً لدراسة أجرتها جامعة لوند، فإن خطر الانتحار بين مدمني القمار يزيد بمعدل 15 مرة عن بقية السكان، وهو أمر يعكسه واقع فيليب مارتينسون الذي حاول إنهاء حياته ثلاث مرات، إحداها أمام والده عندما أضرم النار في نفسه.
وقال فيليب: «هذا ما قد يحدث عندما يصل المرء إلى قاع المعاناة النفسية».
التحول: كيف أنقذته الجائحة ومركز العلاج؟
يشير فيليب إلى أن جائحة كوفيد-19 كانت نقطة التحول في حياته. فقد كان مدمناً على المراهنات الرياضية، ومع توقف الدوريات العالمية، لم يجد ما يمكنه المراهنة عليه.










