شهدت السنوات الأخيرة زيادات غير مسبوقة في إيجارات المحلات التجارية تجاوزت 20%، مما أثر بشدة على الشركات التجارية وأدى إلى انتشار ظاهرة المحلات الفارغة في المدن ومراكز التسوق بمختلف أنحاء البلاد. وبحسب بيانات جديدة من قاعدة بيانات الإيجارات التابعة لـ "سفينسك هاندل" (الاتحاد السويدي للتجارة)، تشكل الإيجارات الآن ما يصل إلى ربع مبيعات بعض المحلات، وهي نسبة تاريخية غير مسبوقة.
وتشير البيانات إلى وجود تفاوت جغرافي في نسبة الإيجار من المبيعات، حيث تتصدر مدن مثل ستوكهولم، يوتيبوري (غوتنبرغ)، ومالمو، إلى جانب مدن أصغر مثل كارلستاد وأوبسالا. وتضررت بشكل خاص المتاجر الصغيرة نتيجة ارتفاعات الإيجار إلى جانب الزيادة في التكاليف الأخرى وتراجع الاستهلاك بسبب الركود الاقتصادي.
وتبرز معاناة متاجر الملابس، حيث يعتبر قطاع الملابس جزءًا أساسيًا في مراكز المدن. ففي ستوكهولم، تشكل الإيجارات 24% من مبيعات هذه المتاجر، بينما تصل إلى 19% في يوتيبوري و16% في مالمو، وهي نسب تفوق قدرة هذه المتاجر على الاستمرار.
صرح مارتن كيتس، رئيس قسم السياسات الاقتصادية والرأي العام في "سفينسك هاندل"، قائلاً: "لقد حذرنا لسنوات من التطورات التي نشهدها الآن. انتشار المحلات الفارغة يعني ضياع فرص عمل وضربة قاسية للمجتمعات المحلية في أنحاء السويد. وصلنا إلى نقطة يُستبدل فيها المحلات الشعبية بصالات عرض فارغة لسيارات أجنبية، مما يهدد حيوية مراكز المدن".
وأشار كيتس إلى مسؤولية مالكي العقارات، متسائلًا عن دورهم في مستقبل مراكز المدن في حال انهار جزء كبير من قطاع التجارة.
وتلقى قاعدة بيانات الإيجارات التابعة لـ "سفينسك هاندل" اهتماماً متزايداً سنوياً، حيث زادت نسبة المتاجر المساهمة في تقديم البيانات بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي، لتغطي الآن 20% من المتاجر ذات السلع المعمرة في السويد. وتُبدي قاعدة البيانات توضيحًا واضحًا لنسبة الإيجار من المبيعات في مدن مختلفة ومراكز التسوق.











