لا تمنح الشركات الصغيرة سوى فرصة ضئيلة للنجاح حينما يضع السياسيون عقبات كبرى أمامهم، حيث يعيق العبء الضريبي في السويد إمكانات نمو الشركات الصغيرة التي تحتاج إلى ضرائب واضحة ومخفضة وتستحقها، وذلك وفقاً لكل من رجلي الأعمال كريستيان إكستروم المدير التنفيذي لمؤسسة Taxpayers وماتياس ريبان المتحدث باسم Företagarförbundet اللذان طالبا بخفض الضرائب عوضاً عن تقديم دعم جديد في البلاد، وفيما يلي ما كتباه:
إن لدى السويد واحدة من أعلى الضرائب في العالم، وهناك سببان مهمان لذلك: أن الضرائب تفرض على عدة مراحل، وأن العديد من الضرائب مخيفة، ويعني هذان الأمران معاً ان كثير من الناس لا يعرفون مقدار الضريبة التي يدفعونها بالفعل، فإذا تم تضمين مساهمات صاحب العمل وضرائب الاستهلاك يتبين أن الموظف العادي يدفع أكثر من نصف الراتب كضريبة.
والضرائب المدفوعة لها ثمن، فحينما يتم فرض ضرائب كبيرة على العمل وريادة الأعمال تصبح عمليتا التوظيف وإدارة الأعمال التجارية مكلفة أيضاً، ويؤدي هذا الأمر إلى عدم ظهور أية امتنان من قبل رواد العملاء والموظفين ورواد الأعمال وحتى القطاع العام.
شهد كل رواد الأعمال وغيرهم زيادة قاسية بالإنفاق هذا الشتاء، سواء في أعقاب قيود الوباء الشديدة أو صدمة أسعار الكهرباء والوقود التي ضرب بنا ولا تزال تضر بالكثيرين، ثم الحرب في أوكرانيا والتي صاحبتها آثار واسعة النطاق على أسعار الطاقة.
اليوم، يجري فرض ضرائب على الكهرباء بنفس الطريقة التي تفرض بها على السجائر، أولاً بضريبة جزائية كبيرة والتي غالباً ما تكون محايدة مناخياً، ثم ضريبة القيمة المضافة والتي تعني أنك تدفع ضريبة فوق الضريبة نفسها، لتصبح بهذه الطريقة نصف فاتورة الكهرباء عبارة عن ضريبة.
وينطبق الأمر نفسه على الوقود الذي بات يحطم أرقاماً قياسية جديدة باستمرار، فقد كان في السويد أساساً أعلى سعر للديزل في العالم منذ ما قبل الحرب في أوكرانيا، ومنذ ذلك الحين ارتفع السعر أكثر، ولكن هذا الارتفاع لا تفسره الحرب في أوكرانيا فقط، إن أحد التفسيرات المهمة أن أكثر من نصف ما ندفعه يذهب للضريبة.










