كيف تتفوّق جامعة على أخرى؟ وكيف يُقاس أداء الجامعة أكاديميا وبحثيا ويُقارن مع غيرها من الجامعات حول العالم؟ أسئلة تسعى أنظمة التقييم القائمة بواسطة مؤسسات متخصصة للإجابة عنها، لتحديد مكانة هذه الجامعات إقليميا ودوليا. الأمر الذي لا يحظى باهتمام الطلبة الذين يستخدمون هذه التصنيفات لاختيار وجهاتهم الدراسية المثالية فقط، بل يشمل المشغّلين الذين يُفضِّلون ضمّ خريجي الجامعات المتميزة لمؤسساتهم، إضافة إلى كون نسبة الطلبة الدوليين في أي دولة أحد مصادر قوة اقتصادها، وهو ما يدفع الحكومات لضخ التمويل لتحسين كفاءة مؤسساتها وتحفيز تقدُّمها في تلك التصنيفات(1).
وتُنفّذ عملية تقييم الجامعات لتصميم قوائم التصنيفات وفق منهجيات شاملة لجوانب محددة تختلف من مؤسسة لأخرى، وهو ما ينتج عنه تفاوت في ترتيب الجامعات التي تم تقييمها، وتنافس بين هذه الجامعات للوصول إلى مقدمة التصنيفات العالمية وبناء مكانتها أكاديميا وبحثيا وحتى في أسواق العمل، يسلط التقرير الضوء على أحدث قوائم التصنيفات العالمية للجامعات، والمراكز التي حققتها الجامعات العربية في هذه التصنيفات.
إنها تصنيفات بمعايير وأهداف مختلفة، قد يقتصر بعضها على تصنيف جودة برنامج أكاديمي في عشرات الجامعات حول العالم كما في تصنيف "فايننشيال تايمز" (Financial Times) لبرامج ماجستير إدارة الأعمال، وقد يُركِّز آخر على تصنيف الجامعات في دول محددة كما في تصنيف الجامعات الهندية "QS I·GAUGE"، ويتناول غيرها تصنيف أنظمة التعليم العالي بشكل عام، لكن تصنيفات أخرى مثل: تصنيف "كيو إس" (QS) وتصنيف "يو إس نيوز" (US News) تُقيّم مئات الجامعات حول العالم بشكل سنوي، فما الجامعات التي نجحت في الوصول إلى المقدمة في كلا التصنيفين؟
تصنيف" يو إس نيوز"
استمر موقع "يو إس نيوز" (US news) في تصنيف أفضل الجامعات الأميركية سنويا لأكثر من ثلاثين عاما، وأضاف إلى هذا التصنيف قائمة أخرى لتصنيف أفضل الجامعات عالميا. توسّعت قائمة الجامعات العالمية التي فاضل الموقع بينها هذا العام، فقد اعتاد الموقع سابقا تصنيف 1,500 جامعة منتشرة في 75 دولة حول العالم، أما هذا العام فقد قدّم قائمة بأفضل 1,500 في 85 دولة حول العالم.
اتبع الموقع لتصنيف هذه الجامعات خطوتين رئيسيتين، واعتمدت الخطوة الأولى على بناء قاعدة تضم 1,599 جامعة، على أن تشتمل هذه القائمة على أفضل 250 جامعة في نتائج "مسح الشهرة العالمي كلاريفيت أنالايتكس" (Clarivate Analytics' global reputation survey)، وهي جامعات حققت شرط نشر 1,500 ورقة بحثية على الأقل خلال الفترة 2013-2017.










