من غير المحتمل أن ترى المساواة الكاملة بين الجنسين في حياتك، حيث سيستغرق الأمر 132 عاماً حتى تتمكن النساء من اللحاق تماماً بالرجال، ولم يساعد وباء كورونا على الأمر، بل أعاد عقارب الساعة إلى الوراء بما لا يقل عن 30 عاماً وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي WEF.
لكن يشير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى تحسن الأمور تدريجياً، مع تعويض بعض التقدم الذي فقد خلال الوباء، ويصنّف تقريره المؤلف من 400 صفحة التقدم الذي أحرزته 146 دولة في المساواة بين الجنسين، وتحديداً فيما يتعلق بالمشاركة الاقتصادية، والتعليم، والصحة والنجاة، والتمكين السياسي.
تم استخدام المقاييس الأربعة السابقة والتي تتضمن مشاركة القوى العاملة، ومعدلات الأميّة، وتمثيل المرأة في الأدوار السياسية، لإنشاء مؤشر شامل يظهر المساواة العامة بين الجنسين في 146 دولة وإقليم.
وبالاعتماد على هذه المقاييس، تسيطر الدول الاسكندنافية ودول الشمال، مع بقاء الخمسة الأوائل دون تغيير عن العام الماضي في الترتيب العام.

على الرغم من بعض التحسينات، شددت مديرة المنتدى الاقتصادي العالمي، سعدية زهيدي، على أن المكاسب المستقبلية ليست مضمونة، قائلة: "بينما يعالج القادة الصدمات الاقتصادية والسياسية، يتزايد خطر التراجع، لا يقتصر الأمر على فقدان ملايين النساء والفتيات للفرص في الوقت الحالي، بل إن هذا التوقف في التقدم نحو التكافؤ يمثل كارثة بالنسبة لمستقبل اقتصادنا ومجتمعاتنا، ويجب أن يكون تسريع المساواة جزءاً أساسياً من جدول أعمال القطاعين العام والخاص".
في ما يلي أفضل 10 دول من ناحية المساواة حسب المنتدى الاقتصادي العالمي:
1-أيسلندا
تحتل أيسلندا المركز الأول للعام الثالث عشر على التوالي، ولكن بإلقاء نظرة فاحصة على الفئات الأربعة التي يتألف منها المؤشر، فإن هذا البلد الاسكندنافي يقصّر قليلاً عن المراكز العشر الأولى في فئة المشاركة الاقتصادية والفرص، حيث احتل المركز الحادي عشر بنسبة 80.3% والذي يعتبر الأقل بين المقاييس الفرعية الأربعة.
كما احتلت أيسلندا المرتبة الأولى في درجة التمكين السياسي، والتي تستخدم ثلاثة مقاييس محددة للتمكين السياسي، وتعد هذه الدولة واحد من دولتين فقط يكون فيها رئيس الدولة إمرأة لمدة 16 عاماً على الأقل في السنوات الخمسين الماضية.
2-فنلندا
سجلت البلاد 86% في النتيجة الإجمالية للبلاد، وبمراجعة المقاييس الأساسية، حصلت فنلندا على درجة كاملة في التحصيل العلمي، وكانت أيضاً قريبة من تحقيق المساواة الكاملة في مقياس الصحة والنجاة، حيث سجلت 97% لهذه الفئة، ما وضعها في المركز 78 لهذا المقياس من أصل 146.
ومع ذلك، تراجعت درجة المشاركة الاقتصادية والفرص، بسبب انخفاض مشاركة المرأة في القوى العاملة وانخفاض المساواة في الأجور، ولكنها تأتي بالمرتبة الأولى عندما يتعلق الأمر بأدوار المرأة كعاملة مهنية وفنية.
3-النرويج
تراجعت نتيجة النرويج هذا العام عن ما كانت عليه في عام 2021، لكنها لا تزال تحتل المركز الثالث، ويعود الفضل في ذلك إلى مدى نجاح الدولة من حيث المساواة التعليمية التي سجلت 99%.
وكتب الباحثون: "تعكس أرقام هذا العام نسباً أقل من النساء المشاركات في القوى العاملة، وفي الأدوار التشريعية وكبار المسؤولين والمديرين، كما انخفض الدخل الدخل المقدّر، مع الحفاظ على المساواة في مشاركة المرأة في الأدوار المهنية والتقنية".
4-نيوزيلاندا
حافظت نيوزيلندا على المركز الرابع، وكانت أعلى نتيجة لها هذا العام في التحصيل العلمي، تليها درجة عالية في الصحة والنجاة والتي تجاوزت 90%، أما درجتها الاقتصادية فانخفضت بشكل طفيف هذا العام.
وشاركت البلاد المرتبة الأولى مع عدة دول في مقياس التعليم هذا العام، على الرغم من أن ثاني أعلى درجة كانت 96.6% للصحة، ما جعلها تختفي من قائمة أفضل 100 في هذه الفئة.










