يشكل الجدل حول الإجهاض جزءاً مهماً من الحملة الانتخابية السويدية هذا العام، والمثير للدهشة أن الحزب المسيحي الديمقراطي صرّح أنه يفضل الحق في الإجهاض في الدستور، وفي الوقت نفسه تؤكد الأحزاب الليبرالية الأخرى إنها تريد تقليل عدد حالات الإجهاض قدر الإمكان، رغم أنها تدعم خيار إنهاء الحمل، والجدير بالذكر أن الحزب المسيحي الديمقراطي في السويد تم تأسيسه لمواجهة تأييد حق الاختيار في المجتمع السويدي في ذلك الوقت، إلا أنه اتخذ منعطفاً بمقدار 180 درجة فيما يتعلق بهذه القضية.
في الآونة الأخيرة، تلقّى السياسي في الحزب المسيحي الديمقراطي، لينارت ساكريديوس Lennart Sacrédeus انتقادات شديدة، فخلال الحملة الانتخابية شدد على أنه يتمنى استقبال المزيد من الأطفال الذين لم يولدوا بعد في الحياة.
أثار ساكريديوس القضية بالقول إنه يتم إجراء 37000 عملية إجهاض سنوياً وإنه يمكن عمل المزيد لتقليل هذا العدد من خلال التبني ودعم جهود النساء الحوامل، وبحسب ساكريديوس، فإن تصريحاته لا تتعارض مع خط الحزب، حيث قال: "لا يوجد دعم في الحزب المسيحي الديمقراطي لتغيير تشريعات الإجهاض السويدية، وأعتقد فقط أن المزيد من جهود الدعم والمساعدة في عمليات التبني ضرورية"
الانسحاب
أدت تصريحات ساكريديوس إلى عاصفة من الانتقادات، حيث كتبت سابينا بيرناردسون Sabina Bernhardsson مديرة الحزب، تعليقاً نشرته شركة DN، وفيه ذكرت أن الحزب يأخذ تصريحات ساكريديوس على محمل الجد، وقالت: "عندما تكون ممثلاً، فأنت تمثل سياسة الحزب ولا شيء آخر، حيث يقف الحزب المسيحي الديمقراطي وراء التشريع السويدي للإجهاض وكان لديه نفس الشيء بشأن هذه القضية منذ عقود"
كل الضغوط دفعت ساكريديوس إلى سحب ترشيحه للانتخابات المقبلة، وقد أدى ذلك إلى الشعور بالرضا نيابة عن زعيمة حزبه إيبا بوش Ebba Busch حسبما كتبت صحيفة Varlden Idag، حيث تؤيد بوش بشدة إتاحة الوصول المفتوح إلى الإجهاض لجميع النساء وتسلط الضوء بشكل مكثف على موقفها من الإجهاض في هذه الحملة الانتخابية، وأكدت في بث تلفزيوني أن الحزب المسيحي الديمقراطي سيصوّت لصالح الحق الدستوري في الإجهاض دون تحفظ.
فقدان الأصوات
أظهرت بعض استطلاعات الرأي أن أداء الحزب المسيحي الديمقراطي ليس جيداًن حيث يتوقع البعض أن الصراع الداخلي الأخير حول ساكريديوس قد يقلل من دعم الحزب.










