يُعتبر السكن وقوانينه من أبرز القضايا التي تهم المقيمين في السويد، ولتوضيح هذه القوانين وتبسيطها، تطلق منصة أكتر سلسة مقالات حول السكن في السويد باللغة العربية، بالتعاون مع منسق الإيجار في شركة Övikshem السكنية، حسام راشد، وذلك بهدف نشر الفائدة والمعرفة لقرائنا بطريقة موثوقة ومصاغة بطريقة يُسهّل فهمها.
وفيما يلي الجزء الثاني من هذه السلسلة الذي سنتناول فيه موضوع إزعاج الجيران störningar، تعريفه وأنواعه وعواقبه.
ما هو إزعاج الجيران بحسب قانون السكن السويدي؟
يرد موضوع الإزعاج في قانون السكن السويدي بأن الشخص يجب أن يتعامل مع شقته بطريقة لا تزعج الأشخاص الآخرين وتسبب لهم مشاكل صحية أو نفسية. وبمعنى آخر تعريف الإزعاج هو أن المستأجر يستخدم شقته بشكل يسبب ضرر صحي (جسدي أو نفسي) للأشخاص الموجودين حوله. وهذا التعريف يُعتبر واسع ويمكن تفسيره بطرق مختلفة.

ما هي المعلومات المغلوطة حول إزعاج الجيران في السويد؟
يعتقد البعض أن المرء يجب ألا يزعج جيرانه بين الساعة الساعة العاشرة مساءً والسابعة صباحاً فقط، بينما في الحقيقة الإزعاج مرفوض في أي وقتٍ كان وفي جميع الأيام، لكن بين الساعة العاشرة مساءً والسابعة صباحاً يجب أن يكون المرء أكثر حذراً، وألا يحدث ضجيج قد يكون مقبولاً خلال النهار، مثل استخدام الحمام أو المرحاض في الساعة الواحدة ليلاً لفترة طويلة، أو الحديث بصوت مرتفع.
المعلومة الثانية المغلوطة هي أنه إذا أراد الشخص أن يقيم حفلة في بيته وقام بإخبار الجيران أو وضع ورقة على لوحة الإعلانات في البناء فإن الضجيج يصبح مسموحاً، وبالتالي فهو يخلي مسؤوليته عن إزعاج الجيران. والحقيقة هي أنه حتى لو وافق الجيران على ذلك ثم اشتكوا من الإزعاج فإن الشكوى ستُؤخذ بعين الاعتبار. والحل الأمثل في هذه الحالة هو أن يستأجر الشخص صالة مخصصة (لوكال) ويقيم الحفلة فيها، ويمكن الحصول على مساعدة في ذلك من جمعية المستأجرين Hyresgästföreningen.
المعلومة الثالثة المغلوطة هي أن بعض الأشخاص يعتقدون أن إزعاج الجيران يتمثل فقط في الأصوات العالية، بينما في الحقيقة يمكن أن يتمثل الإزعاج في الضجيج الصادر عن لعب الأطفال أو ركضهم بطريقة تزعج الآخرين من حولهم.

هل هذا يعني أن يعيش الشخص مقيداً في شقته؟
يعتقد بعض الأشخاص، وخصوصاً العائلات التي لديها العديد من الأطفال، أنهم يجب أن يكونوا شديدي الحذر، وأن يمنعوا أطفالهم من الحركة خوفاً من خسارة شققهم، لكن هذا غير صحيح.
وفي هذه النقطة يمكن القول أن كل شيئ طبيعي ومعقول هو مسموح، لكن ما هو تعريف الطبيعي سواء أكان في النهار أم في الليل؟
الطبيعي أن يلعب الطفل بشكل معقول، ألا يركض على سبيل المثال بطريقة تحدث ضجيج عالي مبالغ فيه، لكن تقدير "الطبيعي والمعقول" قد يختلف من شخص إلى آخر في نهاية المطاف، ولحل هذا الأمر تلجأ شركات السكن، وخاصة تلك التابعة للبلديات، إلى إبرام عقود مع الشركات الأمنية مثل Securitas المختصة بالتعامل مع هذه الحالات.

ما هي الإجراءات التي يجري اتخاذها عند تلقي شكوى إزعاج؟
عندما ينزعج شخص من جاره فإنه يتصل على رقم هاتف مخصص للشكاوى، ويخبرهم عن العنوان. خلال عشر دقائق تقريباً، تصل سيارة تابعة للشركة الأمنية إلى العنوان، ويُجري موظف الشركة الأمنية تقييمه الخاص، يتحقق على سبيل المثال فيما إذا كان الصوت الذي يصل إلى شقة المشكتي مزعج فعلاً.
يرسل موظف الشركة الأمنية تقريراً إلى شركة السكن المالكة للعقار حول الشكوى، فإذا وجد الموظف أن هناك إزعاج بالفعل فإنه يخبر الشخص الذي تسبب بالإزعاج ويعلمه بأنه سيخبر شركة السكن بذلك ليتخذوا الإجراء اللازم.
إذا لم يجد موظف الشركة الأمنية أن هناك إزعاج، واعتبر الصوت الصادر عادياً، تقوم شركة السكن بالتواصل مع الشخص الذي قدم الشكوى وتبلغه بذلك.













