الصحة الجيدة لا تعني فقط أن تعيش لفترة أطول، بل تعني أيضاً أن تعيش سنواتك الإضافية بشكل صحي أكثر. وقد تمكن الباحثون مؤخراً من حساب مقدار السنوات التي من الممكن أن يكتسبها شخص ما، في حال تبنيه ثمانٍ من أهم العادات الصحية.
غالباً ما يتم التطرق إلى موضوع اللياقة البدنية عند الحديث عن الصحة والعيش لفترة أطول. لكن النشاط البدني ليس سوى جزء من لغز أكبر بكثير لأولئك الذين يرغبون بالعيش بصحة جيدة.
وفي هذا الصدد، تتحدث جمعية القلب الأمريكية AHA عن عادات الحياة الثمانية التي تؤثر على القلب والأوعية الدموية، وبالتالي على فرص العيش بصحة جيدة لأكبر قدر ممكن من السنين.
باختصار، تشمل هذه الأساسيات اتباع عادات أكل صحية والقيام بنشاط بدني، إضافةً إلى قياس سكر الدم ومؤشر كتلة الجسم والدهون وضغط الدم، فضلاً عن الإقلاع عن التدخين والنوم بشكل منتظم.
في هذا السياق، أجرى باحثون في جامعة تولين في لويزيانا، في الولايات المتحدة الأمريكية، دراستين تم تقديمها مؤخراً في اجتماع علمي نظمته جمعية القلب الأمريكية. ففي البداية، أراد الباحثون معرفة ما إذا كان العمر يتأثر بهذه العادات، وإذا كان كذلك، فكم سيتأثر.
كنقطة انطلاق، تم اختيار مسح صحي شارك فيه أكثر من 23,000 أمريكي يبلغ من العمر 50 عاماً في الأعوام بين 2005 و2018، حيث تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفقاً لمدى عيشهم، وتبنيهم للعادات الثمانية، وقياس نشاطهم على مقياس من مائة نقطة، حيث تشير النقطة الـ 100 إلى وصول القلب إلى أفضل حالاته.
بدوره، صرّح كبير الأطباء وأستاذ أبحاث القلب والأوعية الدموية في جامعة لوند، والمتحدث الطبي باسم مؤسسة القلب والرئة، جان نيلسون، إن كل عامل خطر ينقسم إلى نطاقات يتم إعطاء العامل الأعلى فيها النقطة 100، ومن ثم يتم تقسيم النتيجة على ثمانية.
خلال فترة المتابعة، والتي بلغ متوسطها 7.8 سنوات، حدثت 1359 حالة وفاة. وقد أظهر التحليل أنه من المتوقع أن يعيش شخص يبلغ من العمر 50 عاماً، وحاصلاً على 80 نقطة في صحة القلب أو أكثر، 33.4 أعوام إضافية. مقارنةً بشخص لديه نقاط صحة قلب تبلغ 50 نقطة أو أقل، والذي قُدّر متوسط سنواته الإضافية بـ 25.3 سنة فقط. بعبارة أخرى، يمكن أن تمنحك أساسيات الحياة الثمانية ما يزيد قليلاً عن ثماني سنوات إضافية للعيش.

في الدراسة الثانية، أراد الباحثون معرفة عدد السنوات الصحية وما إذا كانت هناك أي اختلافات بين المجموعات، حيث تم تعريف سنة الحياة الصحية على أنها سنة خالية من أمراض القلب والأوعية الدموية، أو داء السكري من النوع الثاني أو السرطان أو الخرف. وقد شكل استبيان بريطاني تضمن 140.000 مشاركاً، جميعهم في صحة جيدة، نقطة البداية في هذه الدراسة.











