أكتر_أخبار السويد: لا تكاد تخلو صحيفة أو دورية سويدية من التحذيرات المتتالية حول ارتفاعٍ شامل مرتقب في أسعار الغذاء والسلع الأساسية والخدمات، وهو أمرٌ وإن كان يتفق عليه معظم المحللون الاقتصاديون، إلا أن قلّة فقط من وقفت عند تحليل أسبابه ومحاولة تصوّر حدوده اللاحقة.
لماذا سترتفع الأسعار في السويد؟
حتى الآن، طالت الارتفاعات أسعار الوقود (بما فيها البنزين الذي وصل سعر الليتر الواحد منه 95 أوكتان إلى أكثر من 18 كرون، والديزل الذي تجاوز ثمن ليتره عتبة 19,3 كرون)، بينما تقف أسعار الغذاء قاب قوسين أو أدنى من ارتفاعٍ بات قريباً جداً، ما يعني منطقياً أن البلاد موشكة على ارتفاعٍ سيطال معظم أسعار السلع والخدمات، ذلك لأنها جميعها مرتبطة بهاتين السلعتين (الوقود والغذاء).

ولدى الحديث عن أسباب الارتفاعات، يكتفي العديد من المحللين بعزو ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود في السويد، لكن الحقيقة التي يجري تجاهلها أحياناً هي أن الدول جميعها - دون استثناءٍ تقريباً- تشهد اليوم ارتفاعات في أسعار الوقود سببها الأساسي ما بات يعرف بأزمة الطاقة العالمية، حيث نشهد زيادة تاريخية في الطلب على النفط والغاز والفحم.
إذن، فالأزمة عالمية وتشمل الكوكب بأسره، لكن إن شئنا قول الحقيقة لا بد من إدراك أن دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها السويد، هي الأكثر هشاشة في هذه الأزمة، ذلك لأنها ليست دول منتجة للوقود الأحفوري بل مستهلكة له (بالمناسبة، جزء أساسي من أسباب تفاخر الدول الأوروبية بالطاقات المتجددة والنظيفة لا يعود إلى نجاح سياساتها التنظيمية، بل إلى قلة الوقود الأحفوري الموجود لديها).











