أظهرت الأبحاث في السويد أنّ الطلاب المهاجرين ذوي الخلفيات غير الأوروبية يحققون أداءً أقل في المدارس مقارنةً بزملائهم من السويديين الأصليين. وحتى الآن، تركزت الجهود السياسية والبحثية بشكل رئيسي على مشكلات اللغة التي تواجهها هذه الفئة من الطلاب. ومن الجدير بالذكر أن نتائج اختبارات عام 2021 أظهرت فارقاً واضحاً بين أداء الطلاب من خلفيات سويدية وأولئك ذوي الخلفيات المهاجرة.
تأثير الهجرة وتنوع الطلاب على الأداء التعليمي

وفقاً لمركز الإحصاء السويدي SCB، بلغ عدد الأشخاص الذين وُلدوا في بلد آخر أو كان والديهما ينتميان إلى بلد آخر في السويد، في عام 2020، حوالي مليوني شخص، وهو ما يمثل نسبة 19.7% من إجمالي السكان. وبين هؤلاء، يبلغ عدد الذين يتلقون تعليماً في المراحل التعليمية الإلزامية حوالي 600.000 شخص، معظمهم من سوريا والعراق.
وقد أظهر تقرير صادر عن وكالة التعليم السويدية، Skolverket، عام 2016 أن نسبة الأطفال المهاجرين الذين لم يحصلوا على درجات جيدة في السنوات النهائية للمدرسة وصلت إلى 85%. وتشير الأرقام الرسمية إلى زيادة بنسبة 5% في عدد الأطفال المهاجرين في السويد مقارنة بعام 2006، وهي نسبة يُعتقد أنها أثرت على انخفاض نتائج الاختبارات في مجالات مثل القراءة والعلوم والرياضيات.
وتشير الأرقام التي نشرتها الوكالة إلى أن نسبة الطلاب الذين لم يحصلوا على درجات كافية للانتقال إلى السنوات الثلاث الأخيرة في المدرسة في السويد، قد ارتفعت من أكثر من 10% في عام 2006 إلى أكثر من 14% في عام 2015. وفيما يتعلق بنتائج اختبارات PISA للقراءة والعلوم في السويد، فقد شهدت انخفاضاً بنسبة تجاوزت 20% منذ عام 2006، بينما تراجعت نتائج الرياضيات بنسبة 15%.
الصعوبات والتحديات
في هذا الصدد، يرى محللون أن هذه النتائج تشير إلى أهمية دعم الأطفال المهاجرين في النظام التعليمي. ومن الجدير هنا تسليط الضوء على صعوبات اللغة التي تجعل أمور التكيف مع نظام التعليم السويدي أكثر تعقيداً للطلاب المهاجرين. إضافة إلى توقعات المعلمين المنخفضة فيما يتعلق بإمكانية تعلم وتطوير الطلاب المهاجرين في المدارس، والتي تؤدي إلى نقص في دافع العمل المدرسي بين هؤلاء الطلاب، ما ينعكس سلباً على نتائجهم المدرسية.











