النساء تشغل نسبة 19% فقط من مجمل مقاعد مجالس الإدارة
أظهر تقرير جديد أن قطاع الاستثمارات الخاصة عنيدٌ بشكل غريب لمصلحة الهيمنة الذكورية وذلك في واحدٌ من أكثر المجتمعات مساواة بين الجنسين في العالم.
وفقاً لدراسة أجراها مركز HUI البحثي بتكليف من الاتحاد السويدي للملكيات الخاصة ورأس المال الاستثماري، فإن النساء تشغل نسبة 19% فقط من مجمل مقاعد مجالس الإدارة في الشركات المملوكة لقطاع الاستثمارات الخاصة، ويقارن ذلك مع ما بيّنه مؤشر Nasdaq OMX في ستوكهولم بأن النساء يمتلكن ثلث المقاعد ضمن الشركات التي شملها المؤشر، وقد أشار التقرير بشكل واضح إلى وجود "اختلال كبير بالتوازن بين الجنسين" فيما يتعلق بلجان الاستثمار بأسهم الشركات الخاصة، حيث تبلغ نسبة النساء بها 16% فقط.

لطالما كان قطاع الاستثمارات الخاصة واحدٌ من أكثر القطاعات صعوبة باختراقه بالنسبة للنساء، وقد أوضح تقرير لبلومبرغ في عام 2019 أنهن يشغلن نسبة 8% فقط من وظائف الاستثمار العليا على مستوى العالم، بمسحٍ جرى على أكبر 10 شركات تستخدم الديون لشراء أسهم الشركات، وتتسبب قلّة التنوع هذه إلى إحراج متزايد بالنسبة للمدراء الذين يوظفونهم المستثمرون، حيث يطالبونهم بالمزيد من التنبّه والحساسية حول هذا الأمر.
وهناك بعض الشركات التي تتفاعل مع هذه المشكلة، فقد اتخذت شركة EQT AB في ستوكهولم، وهي أكبر شركة تدير الأسهم الخاصة في أوروبا، خطوة غير معتادة تدفع بربط توجهاتها الأخيرة بأهداف جنسية محددة، فبالمعنى العملي: ستقوم الشركة بدفع المزيد من الأموال للدائنين بحال فشلت بزيادة عدد النساء في فريقها الاستثماري، أو إذا ما فشلت مجالس الإدارة ضمن الشركات التي تمتلكها عن تلبية أهدف التنوع بين الجنسين.

لقد كان من الصعب اجتذاب النساء والاحتفاظ بهن ضمن هذا القطاع تاريخياً، وتشير دراسات سابقة أن ذلك يعزا إلى عدة عوائق، مثل التحيّز اللاواعي ممن يقومون بالتعيينات الوظيفية، أو الافتقار لوجود ضوابط أساسية تفرض التنوع ضمن هذا القطاع، ولكن وفقاً لرئيسة الاتحاد السويدي للملكيات الخاصة ورأس المال الاستثماري، مونالوت ثيوريل كريستوفرسون، فهناك بعض العلامات الناشئة تشير إلى وجود تقدّم، حيث قالت: "لقد عمل القطاع بشكل أكثر جدية تجاه حل هذه المشكلة خلال السنوات القليلة السابقة ... حيث تضع الشركات أهدافاً تخص تمثيل الجنسين، وهناك تدريب على التحيّز اللاواعي، ويأتي هذا الضغط من قبيل الموظفين والمستثمرين على حد سواء."











