بعزيمة الشباب وروح ملؤها الإرادة، يمارس "بديع دويكات" البالغ من العمر 81، رياضة كمال الأجسام متغلباً على حاجز التقدم بالعمر. حيث يتنقل بين الأجهزة الرياضية بلياقة ويرفع الأثقال، ما يدل على عمره هو شعره الأبيض الذي يكسو رأسه، ويردد دائماً أن "الروح لا تشيخ".
في السياق ذاته، يؤمن دويكات بمقولة "العقل السليم في الجسم السليم"، ويحرص على ممارسة الرياضة بواقع ساعة ونصف إلى ساعتين يومياً في ناد محلي في بلدته (بلاطة البلد) إلى الشرق من نابلس شمالي الضفة الغربية، ويقول أنه استطاع أن يتغلب على وقت الفراغ بعد أن أحيل إلى التقاعد في عام 2005.
شغف منذ الطفولة
يعود شغف بديع بالرياضة إلى سن الطفولة، حيث يقول: «منذ أن كان عمري 12 عاماً وأنا أمارس عدداً من الألعاب الرياضية ومنها كرة الطائرة وتنس الطاولة، والملاكمة، لكن منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967 تغيرت أولوياتي».
وفي حديثه مع وكالة الأناضول أثناء ممارسته للتمارين الرياضية، تكلم دويكات عن حادثة اعتقاله عامين دون تهمة، ثم أبعد بعد ذلك إلى الأردن في عام 1970، حيث التحق هناك بمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني، وعاد إلى الضفة الغربية عام 1999. وخلال تلك السنوات مارس دويكات الرياضة بشكل متقطع.
عندما عاد إلى شغفه بالرياضة
بعد التقاعد وجد دويكات نفسه يعاني من وقت فراغ طويل جداً، وصادف ذات مرة خلال زيارة أحد الأصدقاء أن وجد لديه أدوات رياضية فقام حينها بتجربتها ومارس بعض تلك الألعاب. يقول دويكات للأناضول: «بعد ذلك اليوم قررت العودة للرياضة، ومنذ عام 2005 وأنا أمارس التمارين بشكل يومي». ويتابع: «أرى أنني حافظت على جسمي بشكل جيد، أشاهد من هم أصغر مني سنا مصابون بعدة أمراض، وكأن عمرهم 100 عام، ومنهم من يمشي على العكاز».










