خلال فترة تزيد قليلاً عن عشر سنوات، تضاعف عدد المهندسين السويديين الذين يغادرون السويد إلى الدنمارك بقصد العمل. السبب الرئيسي هو مزيج من الأجور الأعلى التي يحصلون عليها عند العمل في الدنمارك، وإمكانية العمل عن بعد. يهدد هذا وجود المهارات اللازمة في السويد عند الحاجة إليها، ويفرّغ السوق الداخلية من المهندسين الأكفاء.
في الحقيقة، تلعب الأجور التي يحصل عليها المهندسون السويديون في الدنمارك عاملاً هاماً هنا، فهم يقبضون رواتب عند عملهم في الدنمارك أعلى بحوالي 200000 كرون ممّا يقبضونه عند العمل في السويد، صافية بعد خصم الضرائب، وذلك وفقاً لتقديرات تقرير أصدرته نقابة المهندسين السويديين Sveriges Ingenjörer. تواصلتُ مع النقابة للوقوف على بضعة نقاط هامة في هذا السياق، وإلى حين الحصول على الرد، إليكم أبرز ما يحدث للمهندسين في السويد.
تضاعف النسب
في تقريرين سابقين عن العمل عن بعد، وجدت النقابة أنّ أعضائها يقبلون بشكل متزايد أوقات سفر أطول للعمل مقابل زيادة فرص العمل عن بعد. وفي التقرير الجديد أكّدت النقابة أنّ تنقلات المهندسين عبر نهر أوريسند قد زادت بشكل مطّرد.
من عام 2011 إلى عام 2022، تضاعفت معدلات التنقل تقريباً. حصل ما يقرب من 800 مهندس مدني في السويد على دخلهم من الدنمارك في عام 2022. وهذا لا يشمل أولئك الذين اختاروا الانتقال إلى الدنمارك والعيش فيها عند العمل، أو الذين لم يكملوا دراستهم في السويد.
في استبيان أجرته النقابة أيضاً لطلاب الهندسة، أجاب ما يقرب من أربعة من كل عشرة أنهم يستطيعون تخيل الانتقال إلى بلد آخر من بلدان الشمال الأوروبي للعمل. ولكن عندما تكون هناك فرص للعمل عن بعد، يتضاعف الاهتمام – ما مجموعه تسعة من كل عشرة طلاب – استعدوا للعمل في دولة شمالية أخرى. الاهتمام مرتفع بشكل خاص بين طلاب الهندسة في جنوب السويد.
أجور أعلى بكثير في الدنمارك
وفقاً لما ورد في موقع نقابة المهندسين، في عام 2023، حصل المهندس المدني في الدنمارك والنرويج على ما متوسطه 200000 كرون سويدي سنوياً أكثر ممّا يكسبه في السويد - وذلك بعد خصم الضرائب وتحويلها إلى كرون سويدي. ارتفع متوسط فرق الراتب في الدنمارك مقارنة بالسويد بمقدار 10000 كرون سويدي شهرياً منذ تفشي الوباء في عام 2019.










