أثار إصدار المحكمة الجنائية الدولية (ICC) مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين جدلاً في الأوساط السياسية السويدية. وطالبت المعارضة الحكومة السويدية بتوضيح موقفها بشأن ما إذا كانت ستعتقل نتنياهو إذا زار السويد.
مذكرة توقيف دولية
في الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وزعيم حركة حماس محمد ضيف المصري.
وجاء موقف النرويج سريعاً وحاسماً، إذ أعلنت أنها ستعتقل نتنياهو إذا دخل أراضيها، التزاماً منها بالمواثيق الدولية. وأكد أندرياس كرافيك، السكرتير العام في الحكومة النرويجية، أن هذا الموقف يتماشى مع التزامات القانون الدولي.
موقف الحكومة السويدية
صرحت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد بأن السويد تدعم عمل المحكمة الجنائية الدولية وتحترم استقلاليتها. وفي تعليقها على مذكرة توقيف نتنياهو، قالت:"السويد طرف في نظام روما الأساسي وستلتزم بالالتزامات المترتبة على ذلك. إذا أصبحت المسألة ذات صلة، فإن السلطات السويدية ستدرس طلب التسليم وفقاً للقوانين المعمول بها. ومع ذلك، لن أستبق هذا القرار".
انتقادات المعارضة
قادة المعارضة في السويد كانوا أكثر وضوحاً في موقفهم. فقد طالبت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون، وزعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار، وناطقة حزب البيئة أماندا ليند، باعتقال نتنياهو إذا زار السويد.
وقالت نوشي دادغوستار:"وزيرة الخارجية أظهرت غموضاً كبيراً بشأن هذا الموضوع. كان عليها أن تكون واضحة في الالتزام بالقانون الدولي، تماماً كما فعلت الحكومة السابقة عندما صدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". وأضافت أن الغموض السويدي بشأن المحكمة الجنائية الدولية يثير قلقاً دولياً حول التزام البلاد بالقوانين الدولية.










