يمثل إفلاس شركة Northvolt فصلاً جديدًا في سلسلة التحديات التي واجهتها عملاقة تصنيع البطاريات، حيث تأثر الآلاف من الموظفين وتضررت منطقة بأكملها اقتصاديًا.
حالة من الإحباط والغضب بين السكان
في مدينة شيليفتيو، حيث تقع إحدى أكبر منشآت الشركة، سادت مشاعر مختلطة من القلق والاستياء بعد إعلان الإفلاس. يقول رولف سوندبوم، أحد السكان المحليين: "إنها مأساة كبيرة. تأثيرها هائل على المجتمع، وهذا الأمر يشكل ضربة قاسية وخيبة أمل عظيمة."
أما كينتا سوندكفيست، الذي تابع تطورات الشركة عن كثب، فقد عبّر عن غضبه قائلاً: "إنها كارثة بكل المقاييس. لقد اغتنى بعض المستثمرين مرة أخرى على حساب الجميع. احتيال من البداية إلى النهاية!"
عند إطلاق المصنع عام 2022، كانت التوقعات طموحة، مع خطط ضخمة للطرح في البورصة بقيمة 200 مليار كرونة سويدية. لكن سرعان ما ظهرت المشكلات المالية والإدارية، مما أدى إلى الإعلان الرسمي عن الإفلاس صباح الأربعاء.
قرار الإفلاس، الذي تم تقديمه إلى محكمة ستوكهولم الجزئية، أثر على آلاف الموظفين في كل من شيليفتيو، فيستيروس، وستوكهولم، مما جعله أحد أكبر حالات الإفلاس في تاريخ السويد الصناعي.

"الموقع الجغرافي كان خطأ استراتيجياً"
يرى البروفيسور في الاقتصاد ماغنوس هينريكشون، في مقابلة مع TV4 Nyheterna، أن الإفلاس لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أن اختيار شيليفتيو كموقع لإنشاء المصنع لم يكن قرارًا صائبًا من البداية. "مدينة صغيرة كهذه لا يمكنها استيعاب مشروع بهذا الحجم، حيث يؤدي توظيف الأيدي العاملة فيها إلى إضعاف قطاعات أخرى، ما يسبب خللاً في الاقتصاد المحلي"، يوضح البروفيسور.
ويصف هينريكشون حالة الإفلاس بأنها "معقدة تاريخياً"، متوقعًا أن يستغرق الأمر عقدًا من الزمن قبل أن تُحسم تبعاتها القانونية والمالية.











