تراجعت الآمال في تحقيق انفراجات في سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة عقب تولي الحكومة السويدية، بقيادة اليمين المتطرف لأول مرة، رئاسة الاتحاد في الأول من يناير/ كانون الثاني، حيث وصل الاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود فيما يتعلق بوضع خطط لتقاسم إدارة طالبي اللجوء منذ أن أدّى وصول 1.3 مليون لاجئ في عام 2015 إلى حدوث ما سموه "أزمة سياسية".
هذا وتم التخلي عن المقترحات الأخيرة، التي يعود تاريخها إلى سبتمبر/ أيلول 2020، المتعلقة بحصص الدول الأعضاء الإلزامية في ملف اللاجئين. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تحرز تقدماً بطيئاً من خلال مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، الذي يُعتبر غرفة صنع القرار الرئيسية.
في هذا الصدد، قال نائب الأمين العام السويدي السابق للخدمة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كريستيان ليفلر، إن الحكومة السويدية ليس لديها مصلحة في السعي لإحراز أي تقدّم يتعلق بأجندة الهجرة. مشيراً إلى أن الحكومة ستقوم بدعمها على أساس كونهم أعضاء مخلصين في المجلس. هذا وستقوم السويد، كرئيسة للاتحاد الأوروبي، بتحديد جدول أعمال عدة آلاف من اجتماعات سياسة الاتحاد. كما من المتوقع أن تعمل كوسيط نزيه دون الدفع بآرائها الخاصة.
هذا وأعربت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي، إيراتكس غارسيا بيريز، عن قلقها بشأن التأثير السلبي لحزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف على رئاسة السويد للاتحاد. كما غردت، عقب زيارة قامت بها مؤخراً إلى ستوكهولم، أن مبادئ الدفاع عن سيادة القانون في جميع أنحاء أوروبا وتعزيز المساواة وإحراز تقدم في سياسة الهجرة واللجوء المشتركة، ستكون صعبةً على الحكومة السويدية المتأرجحة من قبل اليمين المتطرف.
بدورها، قالت مراسلة الشؤون الأوروبية في صحيفة Svenska Dagbladet ، تيريزا كوشلر، إن توصل الاتحاد الأوروبي لحل وسط فيما يتعلق بوضع آلية مشاركة لللاجئين ستكون سياسةً صعبةً على السويد. مضيفةً أن حزب ديمقراطيو السويد سيخوض معركة محتدمة فيما يتعلق بملف الهجرة الذي كان السبب الرئيسي لفوزه في الانتخابات.
من الجدير بالذكر أن سياسة الاتحاد الأوروبي لا تُعتبر جزءاً من اتفاقية الائتلاف بين الأحزاب الحاكمة الثلاثة وحزب ديمقراطيو السويد، لكن الاتفاقية تغطي بشكل كبير سياسات عديدة قام الاتحاد الأوروبي بتشكيلها، مثل الهجرة والبيئة.
يقول مدير المعهد السويدي للشؤون الدولية، جاكوب هالغرين: «إن اتفاقية الائتلاف ضمنت تقليص سياسات اللجوء السويدية إلى الحد الأدنى المطلق، ناهيك عن رغبة ديمقراطيو السويد في تطبيق سياسات تقييدية للغاية على الهجرة، على الرغم من وجود استثناءات كبيرة للاجئين الأوكرانيين».
وبغض النظر عن نهج ديمقراطيو السويد، فقد كان الاتفاق على تحديد آلية للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتقاسم التكلفة والجوانب العملية لإدارة طالبي اللجوء، محفوفاً بالصعوبات، فضلاً عن استعصائه على رئاسات الاتحاد الأوروبي المتعاقبة. كما يعتبر بعض دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي أن ما يسمى باقتراح التضامن قد ولّى بالفعل، على الرغم من وجود مصادر أخرى أكثر تفاؤلاً.
هذا وقال مصدر من الاتحاد الأوروبي، مستشهداً بقرارٍ صدر مؤخراً بعد مباحثات بين السويد وجمهورية التشيك تتعلق بإجراء بعض المفاوضات الأولى على نص الاتفاقية، إنه من المتوقع أن تحرز الرئاسة السويدية للاتحاد تقدماً في الأجزاء المتعلقة بتضامن دول الاتحاد في اتفاقيات اللجوء والهجرة.










