شهدت السويد خلال الخريف الماضي حادثة أثارت الجدل في الأوساط التعليمية، حيث تم نقل تلميذ يبلغ من العمر ست سنوات إلى مدرسة أخرى بعد تكرار حوادث عنف ضد معلميه. رغم تنفيذ العديد من التدابير، لم تستطع المدرسة ضمان سلامة العاملين فيها، مما أدى إلى تدخل ممثل السلامة وإصدار قرار بنقل الطفل إلى مدرسة أكثر تأهيلاً للتعامل مع حالته.
حوادث متكررة وعنف متزايد
الحادثة ليست استثنائية؛ إذ تشير الإحصاءات إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث العنف ضد المعلمين. ووفقًا لتقرير صادر عن "مصلحة بيئة العمل"، زادت البلاغات المقدمة ضد حالات العنف والتهديد بنسبة 150% خلال العقد الأخير. كما أظهرت دراسة أجرتها نقابة المعلمين السويدية عام 2024 أن 37% من معلمي المرحلة الابتدائية و41% من معلمي الصفوف التمهيدية تعرضوا للعنف أو التهديد في بيئة العمل.
إجراءات لمواجهة العنف
في حالة التلميذ المعني، لجأت المدرسة إلى تخصيص غرفة صغيرة معدة خصيصًا للتدريس الفردي، حيث تناوب ستة معلمين على تعليمه باستخدام أدوات خاصة للحماية. لكن رغم الجهود، تأثرت بيئة العمل والتعليم سلبًا، ما دفع ممثل السلامة للتدخل ونقل الطفل.
وفي هذا الصدد، قالت رئيسة نقابة المعلمين، آنا أولسكوج: "المشكلة ليست فقط غياب الانضباط، بل تتعلق أيضًا بنقص الدعم والإمكانات المتاحة للمعلمين. هناك حاجة ماسة إلى فهم خطورة الوضع أو اتخاذ خطوات حقيقية لمعالجته".










