مع تعاظم الركود الاقتصادي في السويد، يتوقع أن تشهد مناطق معينة انتعاشاً اقتصادياً في العام القادم. ووفقاً لتوقعات بنك Nordea الأخيرة، ستشهد اقتصادات منطقة نورلاند العليا (فاستربوتن ونوربوتن) ووسط نورلاند (يامتلاند Jämtland وفاسترنورلاند Västernorrland) نمواً يصل إلى 1% و0.5% على التوالي في العام القادم، مقارنة بانخفاض بنسبة 1.3% في اقتصاد السويد ككل.
تجد الإشارة إلى أن نسبة البطالة في فاستربوتن، التي تضم مصنع نورثفولت Northvolt للبطاريات وعدة مشروعات كبيرة للطاقة الرياحية، تبلغ 3.7%، وهي الأدنى في السويد.
أما اقتصاد مناطق سمالاند Småland وأولاند Öland وجوتلاند Gotland الغربية، فمن المتوقع أن يبقى ثابتاً، بينما ستشهد اقتصادات السويد الغربية والجنوبية وستوكهولم ووسط السويد الشرقي ووسط السويد الشمالي انخفاضاً بنسبة 0.5% و0.3% و0.2% و0.3% و0.1% على التوالي.
في هذا الصدد، أوضحت رئيسة محللي البنك ومؤلفة التقرير، سوزان سبيكتور، أن الفروق كبيرة بشكل غير عادي بين المناطق ومن المتوقع أن تزيد في العام القادم. مشيرة إلى أن الأمور ستكون أفضل في الشمال.
هذا ومن المتوقع أن يبقى اقتصاد منطقة نورلاند العليا ثابتاً هذا العام، عند 0.0%، وهو ما يعتبر أفضل من غيره من المناطق التي من المتوقع أن تشهد نمواً سلبياً.
تحليل الوضع الاقتصادي في كل منطقة:
منطقة نورلاند العليا
وصف تقرير نورديا منطقة نورلاند العليا، التي تضم فاستربوتن ونوربوتن، بأنها الأفضل مشيراً إلى أن "الاستثمارات الصناعية الكبيرة" تحافظ على نموها عالياً على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ووفقاً للتقرير، أبلغت شركات التصنيع في المنطقة عن انخفاض في الطلبات في الربيع، إلا أنها عادت مع تجاوز مؤشر الاقتصاد الصناعي لمعهد الأبحاث الاقتصادية الوطني للمعدل العام، إضافة إلى علامات على زيادة التوظيف في قطاع الخدمات أيضاً.
من المتوقع أيضاً أن يشهد اقتصاد المنطقة نمواً بنسبة 3% بين عامي 2022 و2025، وهو أعلى معدل في السويد. ويُذكر أن الصناعة الوحيدة التي تعاني في المنطقة هي صناعة البناء، حيث شهد معدل بدء مشروعات البناء الجديدة انخفاضاً بنسبة ما يقرب من 60% ردًا على ارتفاع أسعار الفائدة.
وسط نورلاند
وفقاً للتقرير، يعتبر اقتصاد وسط نورلاند، الذي يشمل يامتلاند وفاسترنورلاند، "مستقراً"، ويعود ذلك إلى تأثير تطورات الصناعة الخضراء في شمال السويد بشكل إيجابي على المنطقة، فضلاً عن استفادة المنطقة من زيادة الطلب على منتجات الدفاع الخاصة بها نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية.
ومن المتوقع أن يشهد اقتصاد وسط نورلاند نمواً بنسبة 0.5% في المتوسط بين عامي 2023 و2025، وتجدر الإشارة إلى أن معدل البطالة في المنطقة أدنى منه في غرب السويد، ويحتل المرتبة الثانية بعد نورلاند العليا.
من الجدير بالذكر أن المنطقة تواجه تحدياً في انخفاض عدد السكان، حيث كانت المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في عدد سكانها في عام 2022، الأمر الذي يؤدي إلى نقص في القوى العاملة ويعتبر عائقاً للتطور.
ستوكهولم
يعتبر اقتصاد ستوكهولم أكثر حساسية لأسعار الفائدة، بسبب ارتفاع أسعار المنازل والشقق في السنوات الأخيرة. كما يتأثر قطاع البناء بشكل سلبي، حيث شهد معدل بدء مشروعات البناء الجديدة انخفاضاً بنسبة 70%.
ووفقاً لبنك نورديا، تعوض الصناعات الخدمية القوية في المدينة ذلك، ما سيخفض النمو المتوقع في عام 2024 بنسبة 0.2% فقط، بينما سترتفع معدلات التوظيف بنسبة 1.6%، لتكون أقل بقليل من وسط نورلاند.
وعلى الرغم من ذلك، يزداد معدل البطالة في ستوكهولم أكثر من المتوسط في السويد، بسبب معدل نمو سكانها العالي.










