رغم أن صحة الأسنان لدى الأطفال في المناطق المهمّشة اجتماعياً تُعدّ أسوأ من باقي مناطق السويد، فقد أوقفت مقاطعة سكونه بداية هذا العام برنامجاً رائداً كان يُطبّق منذ مطلع الألفية لتحسين صحة الفم والأسنان لدى الأطفال. البرنامج المعروف باسم «نموذج روسنغورد»، والذي أثبت نجاحه علمياً وانتشر في أنحاء البلاد، توقّف دون وجود بديل جاهز حتى الآن.
«نموذج روسنغورد»: تجربة ناجحة
تأسس أول مركز ضمن هذا النموذج في منطقة روسنغورد بمدينة مالمو، وهي منطقة ذات خلفية سكانية مهاجرة وظروف اجتماعية صعبة. كانت إيفا-ماري مارتينسون من المؤسِّسات، وعملت كمساعدة طبيب أسنان هناك لمدة 20 عاماً.
يرتكز البرنامج على إجراء فحوصات مبكرة ومتكررة للأطفال، وبناء علاقات ثقة مع العائلات، بهدف تقليل نسب تسوّس الأسنان (كاريِس). وتشير الدراسات إلى أن النموذج ساهم فعلاً في تقليل معدلات التسوّس، حتى أصبح قدوة لتجارب مماثلة في مناطق أخرى من السويد.
إغلاق العيادات يثير القلق
رغم هذه النجاحات، فقد قررت مقاطعة سكونه إغلاق ثماني عيادات تابعة للبرنامج بحجة ارتفاع نسب تخلّف المرضى عن الحضور، وهو قرار أثار انتقادات من الباحثين.
البروفيسور فيرنر دينفال، أستاذ العمل الاجتماعي في جامعة لوند، تساءل قائلاً: «لماذا نتخلى عن برنامج ناجح في الوقت الذي يبحث فيه المجتمع عن نماذج فعالة للعمل الوقائي في مثل هذه المناطق؟»










