في عام 2017، أُجبرت هبة، البالغة من العمر 6 سنوات، وعائلتها على الفرار من منزلهم بعد تدميره إثر غارة جوية والآن، بعد ست سنوات، تعيش الفتاة الصغيرة رفقة عائلتها في مخيم للاجئين شمال غرب سوريا بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة. وعلى الرغم من الحروب والهروب والزلازل، تحلم هبة، التي تبلغ من العمر 12 عاماً الآن، بمستقبل مشرق.
تجدر الإشارة إلى أن زلزالاً هائلاً ضرب تركيا وشمال غرب سوريا في أوائل فبراير/ شباط. وأفادت وكالة رويترز Reuters للأنباء، أن أكثر من 30 ألف شخص لقوا حتفهم وأصيب ما يصل إلى 80 ألف شخص نتيجة الزلزال. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تضرر ما يقرب من 26 مليون شخص من الكارثة.
وفي خضم هذا، تعيش هبة مع ستة من أفراد أسرتها في خيمة باردة ورطبة في شمال غرب سوريا، حيث الحياة صعبة جداً، والأمطار والفيضانات تشكل جزءًا من الحياة اليومية.
إبرة وخيط
على الرغم من الوضع الصعب، تتمتع هبة بقدرة غير عادية على الحفاظ على معنوياتها مرتفعة. ففي كل مرة تتمزق فيها خيمة العائلة، تخرج هبة ووالدتها مصطحبتين إبرة وخيط، لترميم الفتحات في الخيمة التي أصبحت بالية. الأمر الذي يستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن الفتاة الصغيرة عبّرت عن حبها الشديد للخيمة التي نشأت فيها، باستثناء الأيام الماطرة.
الحاجة للدعم
تعتبر المساعدات الإنسانية أمراً ضرورياً، لا سيما في أوقات الكوارث الطبيعية. لذا، تعمل منظمة Rädda Barnen على دعم عائلة هبة وإمدادهم بالملابس والملاءات ومستلزمات النظافة والوقود للتدفئة. إلا أن العائلة نادراً ما تستخدم الوقود، إذ سيتوجب عليهم البحث عن مصدر آخر للتدفئة لدى نفاده، مثل القمامة. الأمر الذي يزيد من خطر اندلاع الحرائق، ففي الشتاء الماضي، احترقت 344 خيمة جراء ذلك.
مدرسة مدمرة
تحب هبة الذهاب إلى المدرسة، ولكن أدت عاصفة حدثت مؤخراً إلى تدمير المدرسة التي اعتادت ارتيادها. وريثما يتم إعادة بنائها، تحاول هبة القراءة والكتابة بمفردها، وتحلم بأن تصبح طبيبة عندما تكبر لتكون قادرة على مساعدة الآخرين.










