اكتر-أخبار السويد فقد الطفل آرفيد بصره في أعقاب عملية أجراها في الدماغ، وأظهر التحقيق أن مستشفى هيلسنبوري التي أجريت فيها العملية، مسؤولة عن هذه النتيجة بسبب ارتكاب الطاقم الطبي أخطاء جسيمة. لكن القصة أخذت لاحقًا منعطفاً لا يمكن تخيله.
بدأت القصة عندما لاحظ والدا آرفيد أعراضًا غريبة على ابنهما في ربيع العام الماضي، فلم يبدُ آرفيد على ما يرام وكان يتقيأ باستمرار. لم تتمكن الخدمة الصحية في البداية من إيجاد تفسير واضح لهذه الأعراض، التي عادت لتتكرر مجددًا خلال الصيف.
وفي نهاية سبتمبر/ أيلول أظهرت نتائج التصوير بالأشعة المغناطيسية وجود ورم في دماغ الطفل. كان الورم الذي ظهر في التصوير كبيرًا بحجم كرة التنس. فسارعت سيارة الإسعاف في نقله إلى المستشفى في لوند.

بدت العملية في البداية على ما يرام، ولكن بعد أسبوعين من عودة آرفيد إلى المنزل مرة أخرى، عادت أعراض القيء والصداع مجددًا. الغريب أنه تزامن مع شعور الوالدين أيضًا بالمرض، وعندما حضرت العائلة إلى غرفة الطوارئ في هيلسينجبوري، لم يشك أحدًا بأن الأعراض قد تكون من مضاعفات العملية.
كان آرفيد لا يزال يخضع للمراقبة الدورية، وأظهرت الأشعة السينية تراكم السوائل في الدماغ، لكن الطبيب أكد على أن هذا الأمر طبيعي بعد العملية. لكن بعد تقرير قدمه الأبوان لاحقًا إلى مفتشية الصحة والرعاية السويدية، وجدت السلطة أن المراقبة العصبية لأرفيد في تلك الليلة لم تكن ناجحة.
إذ أسيء تفسير رقم مكتوب بخط اليد في صحيفة يوميات الطوارئ، ولم تتم الاستجابة بإجراء الفحوصات عند الإبلاغ الشفوي.
بعد إجراء العملية، وصف الأطباء دواء الكورتيزون لتقليل خطر تورم الدماغ عند الطفل. ولكن عندما تم تغيير الجرعة وتقليص الجرعات بشكل تدريجي، لم يلاحظ الطاقم الطبي ذلك واعتقد الموظفون أن دواء الكورتيزون قد اكتمل بالفعل وأن آرفيد لم يعد بحاجة إلى أي دواء.

في الصباح ساءت حالة أرفيد الصحية كثيرًا، وعانى من سيلان اللعاب وتشنجات. أدرك الطبيب في الحال أن هناك خطأ خطيرًا، فاستدعى سيارة إسعاف لنقل أرفيد إلى لوند وإجراء عملية طارئة لتخفيف الضغط عنه.
في صباح اليوم التالي للعملية، يتذكر الوالدان برعب إدراكهما لإصابة آرفيد بالعمى، فلم يستطع أن يرى شيئًا وتساءل عن سبب الظلام وإن كان أحدهم قد أطفأ النور.
أصيب أرفيد بنوبات غضب بسبب عدم تمكنه من الرؤية، وأصابته حالة قلق وهستيرية تطلبت إعطاءه أدوية مهدئة.












