توفي طفل في سن الثانية، يُدعى إلياس، نتيجة إصابته بتسمم الدم، sepsis، الناجم عن بكتيريا الستربتوكوكس streptococcus، في حين يعاني شقيقه ميكائيل، الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات من حالة خطيرة، بسبب نفس العدوى. وتعيش العائلة الآن مأساة حقيقية، إلا أن الوالدين لم يجدا وقتاً للحزن، إذ يتطلب وضع ابنهم الثاني رعاية مستمرة.
كانت بداية الأزمة عندما اتصل معلمو حضانة الأولاد في مدينة كريستيانستاد Kristianstad بالوالدين يوم الأربعاء الموافق 5 يوليو/ تموز، لإبلاغهم بأن إلياس يشعر بتوعك، حيث كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة والتهاب في الحلق. وعليه، قام الوالدان بأخذه إلى المنزل واحتضانه طوال باقي الأسبوع، لكن حالته لم تتحسن، وظلت درجة الحرارة مرتفعة.
قررت والدة الطفل يوم الاثنين الاتصال بخدمة الرعاية الصحية نتيجة لعدم تحسن حالة ابنها. ومن هنا بدأت رحلة العائلة الصعبة، حيث اضطر الوالدان للتوجه بسرعة إلى مستشفى كارولينسكا في بلدية سولنا بالقرب من ستوكهولم، ولم يتسن لهما إحضار أي أغراض معهما.
استوعب الطبيب في مركز الرعاية الصحية في منطقة Åhu قلق العائلة وأحال إلياس إلى وحدة العناية المركزة للأطفال، بعدما أظهرت نتائج تحليل الدم وجود عدوى. لكن عند وصولهم إلى الوحدة، تم إخبارهم بأنه قد يكون لديه عدوى فيروسية وليس هناك داعٍ للقلق. وأكدوا أهمية تناوله السوائل بكثرة. وتم إعادة أفراد العائلة إلى المنزل رغم إعراب الوالدة عن قلقها بشأن التهاب الحلق لدى ابنها وعدم رغبته في تناول الطعام أو الشرب، فضلاً عن عدم قدرت على فتح فمه.
بمرور الوقت، تدهورت حالة الطفل إلياس، حيث ظهرت علامات حمراء على بطنه، وأصبح يتقيأ بشدة. الأمر الذي دفع العائلة للتوجه إلى للطوارئ مرة أخرى يوم الثلاثاء، لكن الأطباء أكدوا أن الطفل لا يحتاج أي مضادات حيوية.
تم إعادة العائلة إلى المنزل للمرة الثانية، وكانت الليلة التالية كارثية. لم ينم إلياس على الإطلاق، وظهرت أعراض الحمى أيضاً على أخيه، ميكائيل. وفي صباح يوم الأربعاء، تدهورت حالة إلياس بشكل كبير حيث تعذّر عليه الوقوف ورفع رأسه.
تم نقل الصبي هذه المرة إلى المستشفى، وأبلغت الوالدة الفريق الطبي بأن ميكائيل يشعر بالتوعك أيضاَ، إلا أن أحداً لم يسمع شكواها. وعليه، عاد الأب إلى المنزل لرعاية ميكائيل، في حين بدأت نوبات التشنُّج تصيب إلياس في وحدة العناية المركزة للأطفال.
من جهتها، تعتزم العائلة تقديم بلاغ بالوفاة للجهة المختصة. وبدوره، أعرب المدير العام لمنطقة العمليات للأطفال والشباب في مستشفى كريستيانشتاد المركزي، بو سيلاندر، عن تعاطفه العميق مع الوالدين، وأكد ضرورة إجراء تحقيق شامل في الحادثة، مشيراً إلى أهمية الاستعانة برأي خارجي لتقييم الموقف والبحث عن إمكانية اتخاذ إجراءات مختلفة.










