تقرير جديد يرصد أوضاع السوريين المعيشية في السويد
أظهر تقرير جديد أعدته مؤسسة (The Global Village)، استناداً إلى أرقام هيئة الإحصاء السويدية (SCB) لعامي 2018 و2019، أن ثلث السوريين فقط الذين يعيشون في السويد مكتفون ذاتياً اقتصادياً، بينما أكثر من نصفهم عاطلين عن العمل، في حين أن البطالة طويلة الأمد بينهم آخذة في الازدياد.
أكبر مجموعة من المهاجرين في السويد
أدت الحرب في سوريا إلى ارتفاع عدد الأشخاص من أصول سورية في السويد، وبلغ عددهم الإجمالي اليوم حوالي 250 ألف شخص، ليصبحوا حالياً أكبر مجموعة من المهاجرين في السويد.
وشمل التقرير الأشخاص الذين ولدوا في سوريا ويعيشون في السويد، والذين ولدوا في السويد لوالدين أحدهما على الأقل مولود في سوريا. وأجرى القائمون على التقرير تحليلاً للبيانات المتعلقة بالأوضاع المعيشية لهذه المجموعة، مثل العمل والدخل، ووضع الأطفال في المدارس.
FOTO TT
أقل من النصف حاصلين على وظائف
وأظهرت الإحصائيات أن 36.4 في المئة من السوريين في السويد مكتفين ذاتياً اقتصادياً مقارنة بـ73.9 في المئة من السويديين، ويعني الاكتفاء الذاتي الاقتصادي للفرد أن يكون قادراً على توفير الحاجات الأساسية لنفسه دون تلقي أي مساعدة خارجية.
في حين أن نحو 44 في المئة من السوريين السويديين الذن تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاماً يعملون بأجر، مقابل نحو 80 في المئة من السويديين.
عدد النساء العاطلات عن العمل أعلى من الرجال
وفقاً للتقرير، ازدادت نسبة النساء السوريات العاطلات عن العمل في السويد من 26.9 في المئة عام 2013 إلى 44 في المئة في عام 2018، بينما ارتفعت نسبة الرجال السوريين العاطلين عن العمل في السويد من 31.5 في المئة عام 2013 إلى 38.7 عام 2018.
أحد التفسيرات لذلك هو تكوين الأسرة، فالعديد من السوريين جاءوا إلى السويد في أعمار تتراوح بين 25 و30 عاماً، وسرعان ما أنجبوا أطفالاً، فاضطرت العديد من النساء إلى البقاء في المنزل بشكل أكبر من الرجال.
أما التفسيرات الأخرى لارتفاع معدل البطالة بين الرجال والنساء على حد سواء فتتعلق بضعف اللغة السويدية وصعوبة الدخول إلى سوق العمل.
ارتفاع معدل البطالة بين الوافدين حديثاً
قارن التقرير بين الأشخاص الذين ولدوا في سوريا وأولئك الذين لديهم آباء سوريون ولكنهم ولدوا في السويد، وكذلك بين أولئك الذين قدموا إلى السويد في الثمانينيات وأولئك الذين جاءوا أثناء أزمة اللاجئين في عام 2015.
ويظهر التقرير أن أولئك الذين ولدوا في السويد والذين عاشوا فيها لفترة طويلة لديهم تعليم عالي وأجور أعلى وهم عاطلون عن العمل بدرجة أقل.
FotoChristine Olsson/TT
تقرير غير منصف!
يعتقد رئيس الاتحاد الوطني للمغتربين السوريين في السويد، فايز شهرستان، المقيم في السويد منذ الثمانينات، أن التقرير مضلل إلى حد ما، فهو يستند إلى إحصائيات تعود إلى عامي 2018 و2019 فقط، والعديد من السوريين الذي أسسوا لحياتهم من جديد بشكل كامل في السويد، إما يعملون اليوم أو يدرسون.
وأضاف "هناك أيضاً مشاكل يواجهها العديد من السوريين الذين يعيشون خارج الحياة العملية ولا يتحدثون اللغة السويدية. ونحاول في الاتحاد مساعدتهم من خلال تنفيذ أنشطة تتعلق باللغة ومحاضرات حول المجتمع السويدي".











