توصلت دراسة، نُشرت في مجلة Scientific Reports في الـ 30 من سبتمبر/ أيلول 2022 إلى أن أراضي رعي حيوانات الرنّة في شمال فينوسكانديا في أوروبا، والتي تضمّ شمال النرويج والسويد وفنلندا، مُهدّدة، جرّاء الاستخدام الجائر لها، حيث أدّى توسع الأنشطة البشرية نحو الشمال إلى تعريض 60% إلى 85% من المنطقة لخطر ضغوط متعددة. هذا واستخدم الباحثين من جامعة ستوكهولم وجامعة أوميو تحليلاً متكاملاً لنظام المعلومات الجغرافية على نطاق واسع في البلدان الثلاثة ووجدوا أنه يتم تخصيص حوالي 40% من أراضي فنوسكانديا لرعي هذه الحيوانات. ووفقاً للدراسة، هنالك تخوّف كبير من حدوث تغير في الغطاء النباتي والمساحات الطبيعية في المستقبل، الأمر الذي سيؤدي إلى تركيز الرعي في المناطق الأقل اضطراباً، فضلاً عن زحف الأشجار والشجيرات في المناطق المضطربة.
هذا ويُنظر إلى تربية حيوانات الرنّة ورعيها، في السويد والنرويج، على أنها وسيلة للحفاظ على المناظر الطبيعية للجبال في وضعها الحالي، حيث تمّ صياغتها كهدف بيئي وطني.
وفقاً للتحليل، فإن مناطق الرعي هذه تواجه ضغوطًا في استخدام أراضيها للسياحة وكشبكات للطرق والسكك الحديدية وإقامة المنشآت الصناعية والاستفادة من طاقة الرياح فيها، إلى جانب وجود الحيوانات المفترسة وتغيّر المناخ، في حين تقدّر مساحات الرعي التي لم تتعرض لأي اضطراب من الاستخدامات المشتركة أو وجودٍ دائمٍ للحيوانات المفترسة فيها، 4% فقط، والتي تشكّل مناطق صغيرة ومتناثرة في جميع أنحاء سلسلة الجبال الإسكندنافية حتى الطرف الشمالي من النرويج وصولاً إلى بقعة صغيرة في شمال شرق فنلندا.
في هذا الصدد، قالت الكاتبة الأولى للدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة ستوكهولم، ماريان ستوسيل Marianne Stoessel: "إن مرونة الرعي في المناطق الشمالية مُهددة بسبب تزايد الوجود البشري على جبهات متعددة فيها"، مضيفةً، أن الباحثون تمكنوا، لأول مرة، من الحصول على لمحة عامة عن ضغوط استخدام الأراضي على المنطقة بأكملها. وقالت: "إن الأمر لم يكن سهلاً، لأن الاستخدامات المختلفة للأراضي، ووجود الحيوانات المفترسة فيها، يمكن أن تكون ديناميكية للغاية، فضلاً عن تأثيرات عوامل تغيّر المناخ على الرعي".










