في صباح سويديّ باكر تلقيتُ قصّة رنا، المرأة التي تركت وراءها أطلال حياة لتبني أخرى جديدة في السويد، حديثها عن قصتها المليئة بالمغامرة والتحدي، ربّما هي مغامرات وحياة عاشها كثيرون من المهاجرين قبلها، وسيعيشها الكثير من المهاجرين بعدها، ولكنّها تبقى رغم ذلك مهمّة لأنّ إنجازاتنا الشخصية قادرة على التأثير على حياة الكثيرين حولنا.
ثلاثة أشهر للوصول
جاءت رنا من سورية إلى السويد في عام 2014 بسبب الأوضاع هناك، باحثة عن أرضٍ تزرع فيها أحلامها الجديدة. تقول: "اسمي رنا من سوريا، من مدينة نوى في محافظة درعا، مدينة الإمام النووي. جئت إلى السويد في 2014 بعد رحلة تهريب استمرت ثلاثة أشهر من تركيا إلى هنا".
التمريض وتحدياته
تحكي رنا عن أنّها بدأت مهنة التمريض منذ كانت في سورية، وعن ذلك تتحدث: "التمريض هو مهنتي وعشقي الأبدي. في سوريا، عملت كممرّضة لمدة ثماني سنوات، بما في ذلك في مشفى الأطفال في دمشق. لكن هنا، كان عليّ أن أبدأ من جديد. السويد كانت بحاجة دائمة للكادر الطبي، وهذا ما دفعني لاختيار برنامج التمريض في معهد كارولينسكا".
تكمل رنا وهي تصف أحد التحديات التي واجهتها: "أكبر تحدي كان تعلم اللغة السويدية والإنجليزية، وجمع المعلومات بشكل شخصي دون أي مساعدة". لكن رغم الصعوبة، كانت رنا ممّن حجزوا لهم مقعداً في الجامعة، وتقول: "لكن، الحمد لله، استطعت أن أحصل على مكاني في الجامعة في عام 2022".

الفارق بين عالمين والمستقبل في السويد
تشرح رنا كيفية التأقلم مع نظام الرعاية الصحية السويدي، وهو مختلف تماماً عن تجربتها كممرضة في سوريا. تقول: "في السويد، الممرض مقيد بقيود عديدة، أهمها الاعتماد التام على مناعة الجسم الداخلية وتجنب العلاج الدوائي بأكبر قدر ممكن".











